الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

هو (زائد)، وهذا غير موجود في شجرة النسب الموجودة في كتاب دليل الخليج للوريمر.

كما أن المؤلف نفسه استدرك ذلك في كتابه الثاني المسمى (عقود الجمان)، إذ جاء في الصفحة 135 منه تحت عنوان آل بو فلاح ما يلي: يُطلق هذا الاسم على أولاد الشيخ فلاح الذي نزح من وادي الدواسر على إثر خلاف شجر بينهم هناك، ولجأ إلى الشيخ قطن بن قطن الذي كان يمتد نفوذ حكمه من عُمان إلى أطراف الأحساء» .. الخ (4) الحادثة هذه، بصورة عامة يغلب عليها طابع السالفة) أي الحكاية أو الأسطورة التي تروى في المجالس ويكون نصيبها من الحقيقة غير مؤكد. لكن من المؤكد أنه كانت توجد علاقة بين زعامة بني ياس وزعامة بني هلال في عمان، مما يدل على صحة نسب آل نهيان بأنهم من بني هلال وذلك حسبما جاء في المصادر التاريخية العُمانية، إذ يذكر السالمي في تحقة الاعيان، الجزء الثاني ص 14 ما يلي: «ثم إن ناصر بن قطن بعد خروجه من ينقل) هرب إلى الأحساء وبقي بمن معه يغزو بادية عُمان ويأخذ المواشي وينهب من لقى ويفعل ذلك كل سنة ويرجع إلى الاحساء، فكتب الإمام إلى الوالي محمد بن سيف أن يتجسس عن قدوم ناصر فإذا علم به التقاه بالجيش دون عُمان، فجمع الوالي العسكر من البدو والحضر ولما علم بقدوم ناصر تلقاه، فلما علم ناصر بجيش الإمام قصد الظفرة ودخل حصنها وتعصب له بنو ياس .. الخ ويقول المصدر نفسه في الصفحة 16 ما يلي: ثم إن الإمام جهز جيشاً من الباطنة وعمان وأمر عليهم سعيد بن خلفان وعضده بجفير بن محمد بن جفير، وأمره أن يسير إلى الشمال فيأخذ إبل ناصر بن قطن، وهي قوته التي يستعين بها على بغيه، فسار القائد بمن معه فالتقاه بنو إياس دون الإبل في موضع يقال له (الشعبيه) وهو قرب الظفرة فاقتتلوا واشتد بينهم الضرب والطعن وقتل أمير بني إياس صقر بن عيسى وجماعة من رجاله، ثم غضب محمد بن عيسى لقتل أخيه ورأى الموت خيراً له من

الحياة بعده .. الخ … هذه القصة التي أوردتها المصادر العُمانية حدثت حوالي عام 1626 م، أما ناصر بن قطن، فلعله ابن قطن بن قطن الهلالي الذي ذكرناه في

ها مشنا رقم (2) اعلاه والذي تحدث عنه المؤلف في حكايته أيضاً وبنو ياس هم القبائل التي تسكن الظفرة وهي المنطقة المعروفة الآن بمكانها نفسه في إمارة أبوظبي.

(0) بنو ياس تجمع قبلي مكون من: آل بو فلاح وآل بو فلاسة والسودان والهوامل وآل بو محارب أو المحاربة وال بو مهير والرميثات والقبيسات والمرر وآل بو حمير والقمزان والمزاريع

والسبايس، والهواجر (وهؤلاء ليسوا بني هاجر من أهل نجد)

وقد حاول بعض النسابين أن ينسبوا بني ياس إلى جد ونسب واحد فذهبوا مذاهب مختلفة في هذا الرأي، إلا أن الواضح أن بني ياس حلف قبلي قديم جداً سكن أفراده منطقة الظفرة وواحة ليوا في أبوظبي وانتشروا إلى أماكن أخرى أيضاً فمعظم القبائل المذكورة أعلاه لها نسب خاص تنفرد به، لذلك ينطبق عليهم القول بإنهم تحالفوا تحت اسم بني

ياس بقيادة آل بو فلاح

(1) من الإشارات التاريخية الأولى لقصة الزعامات في إمارة أبوظبي، ما جاء في تقرير كتبه الملازم البريطاني هينيل بعنوان:

BENI YAS TRIBE OF ARAB FROM THE YEAR 1761 TO THE CLOSE OF THE YEAR 1831 PREPARED BY: LIEUTENANTS S. HENNELL

إذ جاء في الصفحة 43 منه ما يلي: أحداث الاعوام 1761 إلى 1763:

هناك رأي يقول إن أصل البو فلاح يعود إلى الشيخ ياس بن عامر بن غيث بن نزار وهو الذي يعود بنسبه إلى نبي الاسلام، كما تأكدنا من آخرين بأن الشيخ طحنون يعود نسبه إلى بني هلال، إلا أنه لا يمكن معرفة تفاصيل الأحداث إلا من بعد وفاة الجد الأكبر للشيخ شخبوط والد

- YA-