الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الشارقة، وبادر الناس إلى الحفاوة والكرامة به والتفت حوله القبائل وظل الناس يرتعدون فرقاً من هيبته وخوفاً من انتقامه وسطوته لما يعهدونه منه من الإستبداد برأيه، ولكن سرعان ما تجلت لهم الحقيقة على خلاف ما كانوا يظنون، حيث وجدوا الرجل قد فتحت بصيرته وصفت سريرته، وهذب الدين أخلاقه، ونوره العلم، وعرف حقوق الله عليه وحقوق الجماعة، كما عرفته التجارب حقوق الرعية واحترامهم. فعكف الكل عليه، وصفحوا عنه وعفا عنه جميع من أساء إليهم، وقررت القبائل القاطنة بالشارقة انتخابه حاكماً عليهم لأنهم سئموا الحروب الداخلية بينهم حيث كانوا يقتتلون على الكلمة وعلى الأمر التافه الذي لا يستحق أن يرفع من أجله السوط فبايعوه على ذلك بعد أن أخذوا الشروط التي أخذوها على أسلافه من قبل (35)

هوامش وتعليقات المحقق على مواد الفصل الثاني

(1) لا يقصد المؤلف من لفظة (عُمان) دولة عُمان بحدودها الحالية، إنما يقصد (عُمان الشمالي) أي منطقة الإمارات، والتي أطلق عليها الانجليز اسم الإمارات المتصالحة).

(2) العبارة ناقصة عند المؤلف، وقد اكتشفت لجنة التراث والتاريخ في أبوظبي هذا فوضعت هامشاً جاء فيه: (ترك المؤلف هنا بياضاً يكفي لخمسة أسطر، وكأنه أراد أن يراجع كتاب حاضر العالم الاسلامي

لينقل منه النص الذي يريد تثبيته هنا، وقد فاته ذلك.

(3) لم نعثر في الكتب والمصنفات الخليجية المتعددة التي طالعناها على ما يؤيد قول المؤلف، إن عُمان تنقسم إلى قسمين هما عُمان الشحر وحضرموت، وعُمان البحرين، فهذه عبارات غامضة تاريخياً وجغرافياً ومن المؤكد أن المؤلف يقصد بعبارة عمان البحرين، أي الإمارات الواقعة شمال دولة عُمان بحدودها القديمة والحديثة، وهي ست إمارات حسب تعداد المؤلف لها في هذا الكتاب وهي: أبوظبي وقد أسماها إمارة البوفلاح وإمارة القواسم وهما إمارتا الشارقة ورأس الخيمة، وإمارة عجمان ثم إمارة دبي والسادسة إمارة أم القيوين، ولم يتطرق المؤلف بالذكر في كتابه هذا عن إمارة الفجيرة.

(4) بالنسبة إلى ورود ذكر الإمارات في صحائف التاريخ، فلقد ورد اسم بني ياس على صفحات التاريخ العماني منذ حوالي عام 1624 الميلادي، وورد اسم الزعيم القاسمي رحمه بن مطر بعد حوالي مائة عام من هذا التاريخ، إلا أن الانجليز أوردوا أخبار القواسم أولاً لما حدث بينهما من حروب وقد الصقوا بهم ظلماً وعدواناً لقب (القراصنة) وسموا ساحل الإمارات (ساحل القراصنة).

راجع السالمي - تحفة الأعيان - الجزء الثاني - ص 15 وكذلك

-^ E-

ص 103.

-83 -