الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٨٤مضى
أخي
، أما تسمية العرب لمن يجيء من فارس بأنه (هولي)، فليس هذا صحيحاً على الإطلاق، بل إنهم يسمون من هو فارسي أصلي سنّي المذهب بأنه (هولي)، كما يسمون الفرس القادمين من فارس (هجين) إذ لهم سمة يعرفون بها، أما العربي فهو عربي، وهذا الاصطلاح واحد عندنا وعند أهل قطر والبحرين، إذ يقولون للعجمي: هولي.
أما بناء (الزوراء) فقد بناها خالد بن سلطان بن صقر والأمير
السديري، والقصد أن يجعلوا فيها مركزاً لآل سعود (11)
فاشتكي حاكم عجمان عند قنصل الدولة البريطانية المقيم في بوشهر، فجاء (منور) وهدم البرج (13)، ثم توجه المركب إلى الدمام لأجل هدم حصن آل سعود الموجود فيه، وكان الحصن بعيداً عن السيف (13)، فنزل العسكر من المراكب وتوجهوا نحو الحصن وكان فيه أناس من أهل نجد يرابطون هناك، فلما اقترب العسكر منهم، نزلوا إليهم شاهرين سيوفهم، فتراجع العسكر إلى البحر هاربين، إلا أن أهل نجد تمكنوا من قتل عدد كبير منهم، خاصة وأن البحر كان جزراً مما لم يسهل وصولهم إلى مراكبهم، وهنا أخذ المركب يطلق نيرانه على المهاجمين ليحمي العسكر من القتل أو الأسر.
ثم عاد أهل نجد إلى حصنهم ومعهم عدد من العساكر أسرى فقام سفراء الدولة البريطانية بالاتصال مع الإمام فأطلق سراحهم. وكان في المركب وكيل الدولة في ساحل عمان، ولكنه مات قبل أن يصل المركب إلى الساحل وهو الذي أغرى صاحب المركب بهدم حصن
الدمام (14) هذا ما تلقيناه كرواية ممن كان حاضراً في ذلك الوقت. أما طبعة البرشة الرحماني (15) فهي (برشة) كانت لآل أبي سعيد حکام مسقط، أخذها رجال القواسم من البحر قرب جزيرة (لارك) سنة 1181 هجرية (1767) م) (16)، فاستعدى آل بو سعيد على القواسم بالانجليز، لأن الانجليز كانوا يسمون القواسم (قراصنة)، أي حملة السلاح في البحر وقد نُهبت الذخائر الموجودة في السفينة، وبقيت راسية في البحر قرب رأس الخيمة، وبقدرة الله ثار البارود الموجود فيها فتقطعت أوصالها، وظن الانجليز أن القواسم هم الذين أحرقوها، فأتى الانجليزي إلى رأس الخيمة وطلب من القواسم أن يواجهوه في المركب فأبوا، فأمر ضرب البلدة (بالأطواب) وخرج أهلها إلى البر، ثم
رجعوا
،
هذا ما وصل إلى علمنا بالرواية والله أعلم ((17) أما وقعة (الغبي) ففي الموضع المعروف الآن، لأنها كانت بين قبيلتين، والموضع غير الغب) المعروف الآن من رأس الخيمة (18) أما وقعة (الحيل) ففي الموضع المعروف في ساحل الباطنة بين أولاد
سالمين.
أما حريقة (دارسيت) فهي القرية المعروفة قرب مسقط يُقال إنها حرقت في حرب كانت بين أهل عمان وحاكم (دارسيت)، ولا يخطر على الذاكرة الآن من حرقها.
11001
1108 -