الجواهر واللآلئ في تاريخ عمان الشمالي عبد الله بن صالح المطوع

الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وأهل البلدة مرابطون في الخنادق، وفي ذات يوم شن المهاجمون هجوماً وهم على ظهور الخيل فأصلاهم أهل البلدة ناراً حامية من الرصاص وهم معتصمون في أبراجهم وبيوتهم فانكسروا بعد أن قتل عدد منهم وعاد الباقون إلى مخيمهم.

عدد

فكتب الشيخ سلطان بن صقر إلى وكيل الدولة الانكليزية والمقيم في الشارقة يطلب منه التوسط بالصلح بينه وبين عبدالله بن راشد، فذهب إليه الوكيل مع نائب المركب وكتبوا بينهم كتاباً تضمن ما يلي: أولاً: أن يُهدم البرج الكبير

ثانياً: أن يوافق عبدالله بن راشد على الصلح مع الشيخ سلطان

بن صقر.

ثالثاً: يُسلم الشيخ عبد الله إلى الشيخ سلطان راتباً سنوياً معلوماً من الدراهم.

وسافر المركب عنهم، وأرسلوا الكتاب إلى الشيخ عبدالله بن راشد بيد أحد رجاله واسمه راشد بن شبانة، وحينما قرأ الشيخ عبدالله الكتاب قال: «لا سمعاً ولا طاعة، وأعاد الكتاب إلى الوكيل. وبقيت القضية معلقة مدة أسبوع إلى أن توسط بالصلح بينهما رجال من بني غافر من النعيم وبني كعب وحلت الصداقة والمصافاة بين الطرفين من دون أية شروط ثم قفل الشيخ سلطان بن صقر القاسمي عائداً إلى بلده، وكان ذلك سنة 1258 هجرية - 1842 م ((2)

غارة الشيخ صقر على أم القيوين ومقتله هناك (3)

وفي سنة 1262 هجرية - (1846 م)، حبس الشيخ عبدالله بن راشد المعلا أناساً من قبيلة بني قتب بجناية جنوها على جماعة من البدو، فركب رجال من بني قتب وذهبوا إلى الشيخ صقر بن سلطان

وطلبوا منه التوسل من عبدالله بن راشد أن يطلق سراح المحبوسين فركب صقر ووصل إلى عبدالله بن راشد وطلب منه إطلاق سراح المحبوسين فوعده بذلك، لكن صقراً لم يقبل أن يأكل الزاد المعد له، إلا بعد إطلاق سراح المحبوسين على الفور

فأبطأ عبد الله عن إطلاق سراحهم، فاشمأزت نفس الشيخ صقر وقفل عائداً بسفينة إلى الشارقة.

وبعد ثلاث ليال أغار مع جماعة من الفرسان صباحاً على واجهة أم القيوين، ففزع) أهل البلدة وامتطوا خيولهم وحدثت معركة بالبنادق بين الطرفين، وأصيب صقر وقُتل وأخذت فرسه (قليعة) وهرب جماعته وتركوه صريعاً في أرض المعركة

،

فأمر الشيخ عبد الله أن يُحمل جثمانه إلى محل آخر حيث غسلوه

وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه قرب الند المعروف الآن بند صقر كان صقر هذا صغيراً يحاول أن يصل إلى علياء الأمور، إلا أن فيه بعضاً من العجلة فيما يحاول أن يناله، لذا فقد كان لا يشاور رأياً يبدو له ويريد تنفيذه، بل كان مستبدأ برأيه

عنه

وخليق بمن كانت هذه حالته، أن يقع فيما لا يستحقه، عفا الله

-170 -

-178 -