الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٩٠وقعة ليساد بين آل علي وبني ياس
في سنة 1267 هجرية (1850 - 1851 م) غزا ابن خالد الفلاحي الشمال يريد بدو آل علي لأن له عيوناً من القواسم يجمعون له الأخبار، فتوجه نحوهم وقصده أن يهاجم ليلاً، لكن النذير سبقه إليهم، فساقوا إبلهم وأغنامهم وذراريهم إلى سيف البحر ورابطوا قرب بقعة (ليساد)، فأغار بن خالد على المياه التي كانوا يسكنون بجوارها، فلم يجدهم هناك، فتتبع آثارهم إلى أن وصل بقعة (ليساد)
فلما رأه الناس هناك تأهبوا له شاكين السلاح، وقد أتاهم مدد من الفرسان من أم القيوين وفيهم الشيخ علي بن عبد الله والشيخ عبد الرحمن بن سيف حاكم الحمرية فالتقى الجمعان هناك، وحدثت بينهما معركة بالبنادق
ثم اشتبك ابن خالد الفلاحي مع عبد الرحمن بن سيف فوقعا من على ظهور خيولهم إلى الأرض فجلس عبد الرحمن على صدر بن خالد غير أن ابن خالد استدرك أمره، فصاح عبد الرحمن مستنجداً بعلي بن عبد الله، فأتى هذا إليه وطعن ابن خالد بالرمح، ثم أجهز عليه عبد الرحمن فقتله، فانهزم بنو ياس تحت جنح الظلام، وأخذت فرس ابن خالد إلى عبد الرحمن بن سيف (قليعة) (4)
وفاة الشيخ عبدالله بن راشد المعلا
وفي سنة 1279 هجرية (1862 م) توفى الشيخ عبدالله بن راشد فخلفه ابنه علي بن عبد الله حاكماً على إمارة أم القيوين وبعد ثلاث سنين من توليه الإمارة حبس أربعة رجال من جماعته ثم قتلهم صبراً
بحجة أنهم تأمروا عليه.
ثم خرج عليه أخوه أحمد بن عبدالله، وتسور القصر وقتله بمساعدة العبد الذي كان يحرس أخاه، وتولى إمارة أم القيوين وزعامة قبائل آل علي.
وكان أحمد بن عبد الله صاحب دهاء وفكر وقيادة، يُحب المال حباً جماً، لذا جمع ثروة من المال، وكان يملك أربع (بغال) كبار، منهن البغلة الكبيرة التي حمولتها الف طن، إذ لم تصنع في الخليج بغلة العظمة مثلها في وكان له تعامل كبير في تجارة الغوص والحصول على اللؤلؤ، حتى قيل إنه كان يملك ستين سفينة غوص وهو الذي قام بحفر الفلج وأوصل المياه إليه وزرع النخيل الموجودة إلى آلان حواليه، وكان ذلك في عام 1308 هجرية (1890 م) وكان يملك من الخيل خميسن رأساً، هذا ما عدا السلاح وغيره من المعدات الحربية، ومن الرجال والركائب المدربين على شن الغارات على العدو والدفاع عن أراضيهم (5)
كيف دخل أحمد بن عبدالله بلدة الحمرية
في سنة 1304 هجرية (1886 م) دخل أحمد بن عبدالله بجماعته من آل علي ومن ساعده من أهل الحمرية الملتجئين إليه، إلى بلدة الحمرية على حين غرة من أهلها عند الصباح، وأشعلوا النيران في بعض بيوتها، ونهبوا الدور والحلي من النساء وقتلوا رجلاً يسمى هزيم وزوجته، أما من تعرض لهم فقد ضربوه، ثم خرجوا منها وقت الظهر
-167 -
-177 -