الجواهر والالئ في تاريخ عمان الشمالي
الجزء ١ · صفحة ٩٢وفيما بعد وصل رئيس الخليج (كوكس) في البارجة وأرسل إلى زايد أن يرسل راشد حالاً إلى بيت الوكالة، فأرسله، ثم توجه بالبارجة إلى أبوظبي وجاء بجماعة الشيخ المحبوسين هناك إلى أم القيوين، ورجع زايد إلى وطنه بدون طائل بعد أن علم بأن مشايخ الساحل خدعوه في إلقاء القبض على راشد، خاصة وأنه صديق أبيه أحمد بن عبدالله (6)
وفي سنة) - (قتل عبد العزيز بن ناصر بن أحمد المعلا أمير الفلج، رجلاً يسمى محمد شريف لغير سبب يستحق القتل من أجله. فقام الشيخ راشد بالقاء القبض على أخيه ناصر وأولاده الخمسة ونفاهم إلى الشارقة فالتجأوا إلى بيت الوكالة الانكليزية، فقام الوكيل المدعو ناصر وطلب من راشد أن يعيد أخاه ناصر، إلا أن راشداً أبطأ بقبول ما طلب منه، فأتت ثلاثة مراكب وفتحت نيرانها على برج (اللزيمة) ورمته باثني عشر قنبلة، ولم تستطع أن تهدمه لأن البرج كان في غاية القوة والحصانة، ثم أن الشيخ راشد، أرسل لهم أربعاً وعشرين ألف روبيه، وغادرت المراكب عائدة.
وفاة الشيخ راشد بن أحمد
وفي سنة 1340 هجرية (1921 م) توفى الشيخ راشد فتولى حكم إمارة أم القيوين وقبائل آل علي بعده ولده عبدالله
غير أن عبد الله لم تطل مدة حكمه غير سنة حتى اغتاله عبده المسمى عاشور وقتله عام 1341 هجرية (1921 م) فخلفه بعده ابن عمه حمد بن ابراهيم بن أحمد، وبقي حتى سنة 1347 هجرية (1928 م)
أي مدة سبع سنوات، وقد اغتاله عبده المسمى سعيد الخايس بالاتفاق مع عم القتيل عبد الرحمن بن أحمد الذي كان أعمى وطاعنا في السن ثم قام الاثنان بالتحصن في البروج وأخذوا يطلقون الرصاص من هناك، فقام الأهالي باشعال النار في البرج الذي هم فيه فهلكا هناك. ثم تولى الأمر أحمد بن راشد وهو الحاكم الحالي، وأيامه أمن وسلام ولا منازع له
-171 -
-170 -