الردود الوهبية على صاحب مقال [سلفية لا وهابية]
الجزء ١ · صفحة ١١ثالثا: الحملات الوهابية على البلاد العربية: حتى نعلم من أين أتت داعش والقاعدة وأخواتها، ومن أين تستمد الفتاوى؟ ولن ننظر إلى قضية داعش والقاعدة وما شاكلها بشكل دقيق؛ وإنما سنلوح عليها تلويحا حتى يعلم العاقل أن الوهابية ما حلّت في بقعة إلا والوهابية يسعون الفساد فيها، وإنما سنوجهك إلى تاريخ سلفك الماضي من الوهابية الذين تفخر بأنهم من السلف، والذين رفعوا شعار الدموية:
فإليكم النصوص برمتها مع التهميش للمصادر:
كان الوهابية قطاع طرق
وتاريخهم حافل بالأمثلة على ذلك؛ يقول ابن بشر في أحداث سنة 1169 هـ: (وفيها سار سعود غازيا إلى جهة الخرج فذكر له أثناء الطريق أن قافلة حافلة تأمل كلمة حافلة جيداً؛ فهى وجبة دسمة! من أهل الخرج والفرع وغيرهم ظاهرة من الإحساء، فرصد لهم سعود على الثليما الماء المعروف قرب الخرج فأقبلت القافلة وكانت على ظمأ وقدموا لهم ركاباً ورجالاً إلى الماء، فأغار عليهم سعود وقتلهم! هكذا وببساطة، ثم ماذا يا ابن بشر؟ يقول (وأخذوا جميع ما معهم من الأموال والقماش والمتاع والإبل 10)!!
مثال آخر، يقول ابن بشر في أحداث سنة 1212 هـ: (وفيها غزا هادي بن قرملة وأغار على البقوم في الحجاز فهزمهم وقتل منهم عدة رجال ثم بعد شهرين غزاهم فقتل منهم قتلى وأخذ كثيراً من الإبل والغنم) 11 مثال ثالث ننقله من لسان مؤرخ الوهابية أيضاً، وهو ما ذكره في أحداث سنة 1245 هـ حيث يقول: (وفي أوله غزا محمد بن عفيصان بأمر الإمام تركي بجيش من المسلمين (!!) وقصد ناحية الإحساء فأغار على قافلة مقبلة من بندر 12 العقير وأخذها وكان معها من الأموال ما لا يحصى (13)!!
هذه إذن هي دعوة التوحيد التي سعى من أجلها خوارج نجد؛ القافلة الحافلة، والكثير من الإبل والغنم، واغتصاب الأموال التي لا تحصى؛ ولا بأس أن تهدر دماء المسلمين في سبيل ذلك!! وكأنه ليس لهم زاجر في قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلُّبوا أو تقطَّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك
لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم
10 عنوان المجد 79/ 1 عنوان المجد 111/ 1
11
12 أي ميناء
13 عنوان المجد 35/ 2