الردود الوهبية على صاحب مقال [سلفية لا وهابية]
الجزء ١ · صفحة ١٢الوهابية لا يعرفون الرحمة ولا الشفقة:
لقد تميز الوهابية بنكث العهود والمواثيق وسوء معاملة المستجيرين وقتل الأسرى 14 وإتباع المدير 15، فقد استجار مسلم يدعى بتال السهلي بأحد المقدمين المعروفين لدى الوهابية ويدعى ابن هندي فاصطحبه حتى دخلا خيمة قائد الوهابية فما إن رآه الأخير حتى انقض عليه وضرب عنقه! هكذا يعامل المسلم المستجير عند الوهابية!
أما اتِّباع المُدير فمثاله ما فعله الوهابية في وقعة اليتيمة وسننقل كلام مؤرخهم عثمان بن بشر نصاً حيث يقول: (فكروا على أهل القصيم كرة واحدة كأنهم يريدون السلام أو دعوا إلى مائدة، فغابت الشمس قبل وقت غيوبها!!!، وأظلم بحالك الغبار شمالها وجنوبها، فوطأهم المسلمون وطأة شديدة، فلما سمعوا ضرب الهمام ولوا منهزمين وعلى جباههم هاربين، وذهل الوالد منهم ولده، والمنهزم أشفق على السلامة ورمى ما بيده، واستمر الضرب في أقفيتهم بعدما كان في صدورهم، وانتقل الطعن من نحورهم إلى ظهورهم، قتل المسلمون!! فيهم قتلاً ذريعا، وفتكوا فيهم فتكاً شنيعا، فكان الواحد من المسلمين يقتل العشرين، وأكثر من قتلهم أهل الرياض).
إن أهل القصيم في نظر هؤلاء كفار لا رحمة لهم حتى عند الفرار!! قتل لداعي التشفي وسفك الدماء! إنه الإسلام الوهابي الجديد
هكذا يتعامل جيش الفتح الوهابي مع إخوتهم أبناء جلدتهم من أهل
القصيم؛ فكيف تتوقع أن يكون تصرفهم أكثر إنصافاً مع باقي المسلمين؟
وإليك أيها المدافع عن دعوة النجدي ذو الخويصرة محمد بن عبدالوهاب أمثلة أخرى من جهاد الوهابية الذي يعتبرونه جهادا وهو قتل أهل القبلة وتسليط
14 لا شك أن قتل المسلمين من الأسرى غير جائز شرعا عند كل المسلمين؛ وإنما وقع الخلاف في أسرى الكفار، ولكن خوارج نجد يطبقون أحكام الكفار في رقاب المسلمين. 15 وهذا غير جائز، يقول صاحب كتاب "الوضع" الإباضي الجناوني النفوسي ص 17 - 18: فأحكام ملة الإسلام إذا خرج أحدهم عن الطاعة وعمل بالكبائر، وابتدع في الملة مالم يأذن به الله ولا رسوله أن يدعوهم المسلمون إلى ترك ما به ضلوا، فإن أجابوا للطاعة فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين، وإن أبوا الطاعة وباينوا المسلمين ناصبهم إمام المسلمين الحرب حتى يفيئوا إلى أمر الله، ولا يحل منهم غير دمائهم، والبراءة منهم ماداموا مخالفين للمسلمين، ولا تحل غنائمهم ولا تسبى ذراريهم، ولا يجهز على جريحهم، ولا يتبع مدبرهم .. فهل لدى الوهابية شيئ من هذا الفقه المنير!!