الردود الوهبية على صاحب مقال [سلفية لا وهابية]
الجزء ١ · صفحة ١٤هكذا يغتالون المسلمين حتى في المساجد! وكيف يكون حاكم العيينة هذا مشركا كافراً وهو المقتول غيلةً في مصلاه بالمسجد بعد أدائه صلاة الجمعة 21؟! إن الجاهل من المسلمين يعلم أن المتهم بالردة عن الإسلام لا يقتل غيلة
بل يستتاب، وكيف يصح أن يكون كافراً من قتل في مصلاه بالمسجد؟! ولم يكتف ابن عبدالوهاب بذلك بل سار) الشيخ رحمه الله تعالى – أي
محمد ابن عبدالوهاب إلى العيينة فأمر بهدم قصر ابن معمر فهدم) 22 نعم والتاريخ يشهد إلى يوم القيامة أن محمد بن عبدالوهاب وحزبه دَمَّروا بلدة العيينة المكتظة بالسكان عن بكرة أبيها؛ لأنهم ثاروا على الحاكم الذي عينه الوهابية، فأضحت البلدة منذ ذلك اليوم إلى يومنا هذا قاعاً صفصفا، بل ومنع بناؤها منذ ذلك اليوم 23، ولقد قال محمد بن عبدالوهاب قولاً لا يرتضيه عاقل عندما علَّل إفناء بلدة العيينة بقوله (إنَّ الله سبحانه وتعالى قد صبَّ غضبه على العيينة، وأهلها، وأفناهم تطهيراً لذنوبهم، وغضباً على ما قاله حاكم العيينة: عثمان بن معمر، فقد قيل لحاكم العيينة بأن الجراد آتٍ إلى بلادنا، ونحن نخشي أن يأكل الجراد زراعتنا، فأجاب حاكم العيينة قائلاً ساخراً من الجراد: سنُخرج على الجراد دجاجنا فتأكله، وبهذا غضب الله سبحانه لسخرية الحاكم بالجراد آية من آيات الله لا يجوز السخرية منها … ولهذا أرسل الله الجراد على بلدة العيينة فأكلها عن آخرها 24 هكذا يستخف محمد بن عبدالوهاب بعقول السذَّج، فلو يؤاخذ الله الناس بذنوبهم ما ترك عليها من دابة، هذا لو قطعنا جدلا أن مقولة حاكم العيينة في الجراد ذنب، وهل هذا من الشرك الذي يستحق عليه حاكم العيينة القتل في المسجد؟! ومتى كان الجراد يأكل الجدران والرجال ويأخذ ما تبقى رقيقا، ويهدم الآبار!
21 يثبت ابن بشر في عنوان المجد 13/ 1 أن حاكم العيينة هذا ذهب إلى ابن عبدالوهاب في الدرعية للمصالحة ونبذ الخلاف خوفاً من شره على أهل العيينة ولكنه عاد من عنده بخفي حنين! فأين هذا من التأسي - إن كان مجدداً بخير البشر الذي كان يقبل عذر من اعتذر إليه! 22 عنوان المجد 43/ 1، وأسلوب ابن بشر أنه إذا أطلق لفظة (الشيخ) بدون الاسم فإنما يقصد محمد ابن عبدالوهاب يراجع عنوان المجد 47/ 1 و 58 و 65 و 66 .. ويراجع كذلك لخبر
هدم مسكن ابن معمر ابن غنام تاريخ نجد، ج 2، ص 57.
23 ناصر السعيد، تاريخ آل سعود، ص 21 24 التقوي، الفرقة الوهابية في خدمة من؟ ص 31 32.