الردود الوهبية: على صاحب مقال "سلفية لا وهابية" مجهول

الردود الوهبية على صاحب مقال [سلفية لا وهابية]

الجزء ١ · صفحة ١٦

ومن

الأدلة على أنها بغي وفساد ما ذكره ابن بشر في أحداث سنة 1225 هـ؛ حين تخاصم سعود وأبناؤه ولم يكفهم العطاء، فما كان منهم إلا أن ساحوا في الأرض يقودون فلول جيوش التوحيد لسرقة أموال العمانيين!! فيقول:

وفى هذه السنة فى أول شهر ذي الحجة!! وسعود في الحج، خرج أبناء سعود (ترکيي وأخوه ناصر وسعد) وقصدوا ناحية عمان ومعهم عدة رجال 29 من أتباعهم وخدمهم، وذلك أنه وقع بينهم وبين أبيهم مغاضبة وطلبوا منه زيادة لعطائهم وخراجهم فأبى عليهم ذلك، وكان يعطيهم جزيلاً، وطلبوا منه الخروج إلى عمان للقتال فمنعهم ذلك، فلما خرج هذه السنة للحج خرجوا من الدرعية، فلما وصلوا إلى عمان علم بهم أناس من أهل باطنة عمان وغيرهم فنفروا عليهم وهجدوهم بالليل بياتاً) 30؛ ولكن قطاع الطرق هؤلاء لم ينثنوا عن غيّهم فاستغاثوا بزعيمهم الكبير مطلق المطيري بعد الهزيمة فأتى إليهم بالمدد فتوغلوا في عمان يقتلون ويسلبون!

ويفخر ابن بشر في أحداث سنة 1248 هـ بقومه قائلاً: (فساروا إلى عمان

وفتحوا فيه بلداناً وأخذوا عربانا) 31

فبأي حق يفتحون بلدان المسلمين ويأخذون العربان؟! أليس سوى أن الوهابية خوارج يرون المسلمين كفاراً تحل دماؤهم وأموالهم؟!

ومن المضحكات أن قائد الإخوان الشهير مطلق السور وقع في هوى فتاة طلب منه أهلها خمس نوق مهرا فذهب إلى الملك عبدالعزيز فأعطاه كما يقول ديكسون (عرب الجزيرة ص 149) ذلولاً عمانية واحدة فقبلها أهلها عن الخمس لأنها أفضل من خمس نجديات، ولهذا يتمثل أهل نجد بقولهم: (لا) تركب إلا عمانية ولا تتزوج إلا زعبية). 29 كان لكل ولد من أولاد سعود حرس خيالة قدرهم (200) يضاف إلى ذلك عدد من الإبل. يراجع عبدالرحيم عبدالرحمن، تاريخ الدولة السعودية الأولى، ص 242، نقلاً عن حافظ وهبه الذي خدم الوهابية طويلاً في كتابه (خمسون عاماً) في جزيرة العرب). وخليفة فهد، جحيم الحكم السعودي ونيران الوهابية، ص 160.

30 ابن بشر عنوان المجد، 154/ 1 - 155. وعبد الرحيم عبدالرحمن الدولة السعودية الأولى، ص

31

103 - 102

عنوان المجد 42/ 2