السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي
الجزء ١ · صفحة ١١من قبل.
ثانياً: أن يوجه هؤلاء الذين آثروا التقليد على الاجتهاد ورضوا بترديد أقوال غيرهم دون أن يميزوا بين صحيحها وسقيمها إلى ما يجب عليهم من دراسة علم الأصول، فله أهميته البالغة لأن من عرفه واتقن قواعده فقد عرف حكم الله تعالى الذي حكم به على العباد .. فينتهي بذلك
إلى سعادة الأبد. (18)
القضايا الأصولية في شرح طلعة الشمس
قسم الشيخ السالمي كتابه شرح طلعة الشمس بعد المقدمة قسمين وخاتمة وتتمة. عرض في القسم الأول للأدلة الشرعية وفي القسم الثاني تحدث عن الأحكام وأفرد الخاتمة للاجتهاد وفي التتمة أشار إلى أهمية نظمه وشرحه، وحاجة طلاب العلم إليه.
والأدلة الشرعية التي عقد لها القسم الأول والذي استغرق من الشرح
نحو ثلثيه خمسة هي: الكتاب والسنة والاجماع والقياس والاستدلال. وقد وضع لكل دليل من هذه الأدلة ركناً تحدث فيه عنه، وقد بدأ بالكتاب؛ لأنه على حد قوله الركن الأعظم في هذا الباب وأن مباحثه داخلة في غالب الفن (19).
استهل السالمي كلامه عن هذا الركن بتعريف الكتاب، وتحدث بإيجاز عن تواتره وحفظه وإعجازه وقراءاته، ثم تكلم في القواعد اللغوية أو الدلالات فتحدث عن الخاص وأحكامه وأنواعه، ورجح أنه يشمل الأمر والنهي والمطلق والمقيد، وقد فصل القول في هذه الأنواع مبتدئاً بالأمر، فبين حقيقته وحكمه وتقسيمه إلى مقيد بوقت أو عدد أو وصف ومطلق عن القيد بكل هذا، وأثر التقييد والاطلاق في دلالته وختم مبحث الأمر بأمور ثلاثة تتعلق به، وهي: هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟ وهل تكرار الأمر مع اتفاق المأمور به يدل على تأكيده أو يقتضي تكراره؟ وهل يصح أن يكون الشيء الواحد مأموراً به
-338 -