السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ١٢

منهياً عنه من جهة واحدة؟

وفي الحديث عن النهي بدأ بتعريفه، وذكر صيغه الحقيقية والمجازية وأشار إلى حكمه، ومدى دلالة النهي على فساد المنهي عنه.

وأما المطلق والمقيد فقد حدد مفهوم كل منهما مع بيان حكمه، وذكر

الفرق بين المطلق والعام، ومتى يحمل المطلق على المقيد أو العكس؟ وتكلم بعد ذلك عن العام وصيغه بالنسبة للإنسان والحيوان والزمان والمكان وأكد أن العموم بالنظر إلى الوضع اللغوي لا يختص بالألفاظ، بل يكون فيها وفي المعاني أيضاً، واستطرد في كلامه عن العام إلى أقل الجمع، وإلى تكرر الأسماء معرفة ونكرة وأثر هذا في دلالتها، وإلى خطاب الشارع للنبي -صلى الله عليه وسلم ومتى يكون خطاباً للناس كافة؟

وتحدث عن المشترك اللفظي فبين أنه حقيقة في كل واحد من معانيه لدلالته عليها بالوضع المتكرر، وأن الصحيح أنه لا يطلق في استعمال واحد إلا على معنى واحد ثم ذكر اختلاف العلماء في وجود المشترك، ورجح وروده اللغة والقرآن والحديث

في

وبعد الكلام عن المشترك اللفظي عرض للجمع المنكر موضحاً الفرق بينه وبين العام. وذكر التخصيص بعد فراغه من ذكر العام المتفق على عمومه، والمختلف في عمومه كالمشترك والجمع المنكر ونحوهما، وبين أن أحسن تعريف للتخصيص هو اخراج بعض ما يتناوله لفظ العموم بدليل مخرج له من دخوله تحت تناوله، وذلك الدليل المخرج إما لفظ وارد عن الشارع في الكتاب أو في الحديث وإما غير لفظ، والمراد به العقل والاجماع والقياس والتقرير.

?

وتحدث بتوسع في المخصص المتصل والمنفصل، والتخصيص بالعقل والحس، وأفرد الشيخ السالمي المحكم والمتشابه بمبحث خاص تناول فيه تعريف كل منهما وبيان أنواعه وخص بعض أنواع المتشابه وهو المجمل بتفصيل القول فيه، فتحدث عن أنواعه، وعما اختلف فيه العلماء هل هو من المجمل أولاً، وذكر أنه واقع في الكتاب والسنة، وأنه إذا ورد في خطاب الشارع فإن علينا

-339 -