السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ١٤

وكان موضوع النسخ خاتمة الموضوعات الخاصة بالكتاب العزيز، وقد عرفه لغة واصطلاحاً، وبين حكمه، وأنه جائز عقلاً وواقع سمعاً، وأن الذين منعوا جوازه لا يعبأ بقولهم، وأن مجاله الأحكام الشرعية، أي الأوامر والنواهي. أما الأخبار فليست مجالاً للنسخ بحال من الأحوال.

وتناول بعد هذا أنواع النسخ وشروط صحته والطريق إلى معرفته. وأما الركن الثاني فقد عقده لبيان الأحوال المختصة بالسنة واستهله بتعريف السنة في اصطلاح الأصوليين، وأورد بعد هذا التعريف أقسام الوحي وكيفياته واجتهاده صلى الله عليه وسلم.

ثم عرض للسنة القولية وسندها فتحدث عن التواتر لفظاً ومعنى، وبين أنه يفيد العلم الضروري ومن ثم يقطع بصدقه وتلا هذا الحديث عن خبر الواحد، وهو الذي لم يستكمل شروط المتواتر، ولهذا لا يفيد العلم القطعي، ولكن يفيد وجوب العمل به .. وأشار إلى موقف العلماء من معارضة هذا الخبر للقياس، وما وضعه بعض الأصوليين من شروط لقبوله.

وتناول بعد هذا رواية الحديث بالمعني وشروط الراوي الذي تقبل روايته، والخبر المتصل وغير المتصل كالمرسل والمقطوع والموقوف، وخلص من هذا إلى الكلام في السنة الفعلية والتقريرية.

وختم هذا الركن في حكم شرع من قبلنا وحجية مذهب الصحابي وتحدث عن الإجماع في الركن الثالث فعرفه وذكر أنواعه وحكم كل نوع وأشار إلى أن أهل الإجماع هم المجتهدون، وأن الإجماع قد وقع من أهله، ونقل إجماعهم لمن بعدهم وأن صحة الإجماع تقتضي أن يوافق كل المجتهدين الأمة، وإن ذهب بعض العلماء إلى أن خلاف الواحد والاثنين لا يخرم

من

الإجماع.

ومحل الإجماع قضية لم يرد فيها نص من كتاب أو سنة، ولم يوجد فيها إجماع من قبل وأهم شروطه أن يكون له مستند من نص أو اجتهاد، وألا يخالف نصاً أو إجماعاً سابقاً، وانقراض عصر المجتهدين، وقيل يشترط هذا فقط في الإجماع السكوتي، أو في الإجماع الذي يصدر عن قياس،

-341 -