السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي
الجزء ١ · صفحة ١٥ويشترط أيضاً أن يكون المجمعون من حيث العدد كعدد أهل التواتر بحيث لا يمكن تواطؤهم على الكذب عادة.
وأنهى كلامه في موضوع الإجماع بالإشارة إلى طريقة نقله، وحكم
احداث قول ثالث بعد ما استقر الخلاف من الأمة على قولين.
وكان حظ الركن الرابع وهو القياس في الكتابة عنه أو فر من حظ غيره من الأركان اللهم إلا ركن الكتاب العزيز، فقد كتب فيه نحو تسعين صفحة، على حين كتب في السنة نحو ستين صفحة، وفي الإجماع خمسة وعشرين. بدأ الشيخ السالمي كلامه في القياس بأن للأصوليين في هذا حدوداً وتعاريف، ولكن أجودها ماذكره وهو حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما، ثم تحدث عن الأصل والفرع وشروط كل منهما. وأفرد العلة بمبحث أشار في مستهله إلى أن الأحكام الشرعية ليست كلها معللة، وأن العلة الشرعية لها شروط خاصة وانتقل بعد هذا إلى المصلحة وأقسامها، وكذلك المفسدة، والتعليل بالحكمة ومتى يكون صحيحاً، وفصل القول في أقسام الحكم والعلة، وطرق العلة المنصوصة والمستنبطة وأقسام القياس، والاعتراضات الواردة عليه.
وأما الركن الخامس فخاص بمباحث الاستدلال وهذه المباحث تتناول كل ما يتعلق بالأدلة المختلف فيها مثل الاستحسان والمصالح المرسلة، والاستصحاب وقياس العكس والاستقراء والالهام، وحكم الأشياء قبل
الشرع.
وقد تفاوت الحديث عن هذه الأدلة من حيث الايجاز والاطناب، فقد كتب عن الاستصحاب وقياس العكس خمس صفحات، وعن الاستقراء صفحة واحدة ومن المصالح المرسلة نحو نصف صفحة، وذلك لأنه كتب عنها بإفاضة في مبحث المناسب في موضوع القياس.
أما الاستحسان فكتب عنه نحو ثلاث صفحات، وعن الإلهام كتب نحو صفحة ونصف، ونحو صفحتين في حكم الأشياء قبل الشرع.
-342 -