السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ١٦

وأورد بعد الركن الخامس خاتمتين الأولى في قواعد الفقه، والثانية في التعارض والترجيح.

كتب في القواعد نحو صفحة ذكر فيها القواعد الخمس التي ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الفقه يبنى عليها وهي اليقين لا يزيله إلا يقين مثله،

والأمور بمقاصدها والضرر يزال والمشقة تجلب التيسير، والعادة محكمة.

وأما الخاتمة الثانية فكتب فيها نحو عشرين صفحة بدأها بتحديد مفهوم التعارض والترجيح وما يصح تعارضه وما لا يصح، وكيفية التخلص من التعارض والترجيح بين الأدلة.

وختم موضوع التعارض والترجيح ببيان أوجه ترجيح أحد القياسين على

الآخر إذا تعارضا.

هذا عرض عام لما اشتمل عليه القسم الأول من شرح طلعة الشمس، وهو القسم الذي عقده العلامة السالمي للأدلة الشرعية.

وفي القسم الثاني تحدث عن الأحكام وقد قسمه أربعة أركان عرف في الركن الأول، الحكم وبين أنه ينقسم إلى تكليفي ووضعي، ثم ذكر أقسام الحكم التكليفي باعتبار الصفة الشرعية له وأنواع كل قسم، وحكم كل نوع وتكلم بعد هذا في الحكم الوضعي وأقسامه.

وتناول في الركن الثاني الحديث عن الحاكم، وقد اهتم فيه بقضية التحسين والتقبيح العقليين، فعرض آراء العلماء فيها، مرجحاً رأي الأشعرية وهو رأي جمهور أصحابه الذي ينص على أن الحسن ماحسنه الشرع، والقبح هو ما قبحه الشرع وأن العقل ليس حاكماً مستقلاً.

وفي الركن الثالث دار الحديث حول المحكوم به، وقسمه ثلاثة أنواع، لأنه إما أن يكون حقا لله فقط كالعبادات أصولاً وفروعاً، وكالأموال الموقوفه للصلاح العام، وإما أن يكون حقاً للعباد فقط كتحريم مال الغير، وإما أن يكون مشتركاً بينهما كحد القذف والقصاص من الجاني فإن في كل واحد منهما حقاً لله وحقاً لعباده فمن حيث إنهما رادعان عن المعاصي فهما حق لله،

-343 -