السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ١٧

ومن حيث أن حد القذف دافع للعارض عن المقذوف فهو حق للعباد، وكذلك القصاص من حيث أنه حافظ لبنية البشر فهو حق للعباد أيضاً.

وقد بين أنواع هذه الحقوق وبخاصة أنواع حق الله تعالى ..

وأما الركن الرابع فتحدث فيه عن المحكوم عليه، وهو المكلف، وقد كتب في هذا الركن من حيث الكم مثل ما كتب في الأركان الثلاثة الأولى، وقد بدأ ما كتبه بأن الحكم الشرعي يجب على المكلف إذا وجدت فيه صفة التكليف وهي كمال القوة في البدن، والعقل ثم بين أحكام الصبي قبل بلوغه، وفصل القول بعد ذلك في الأهلية وأنواعها وعوارضها سواء أكانت هذه العوارض سماوية كالجنون والعته والنسيان والنوم أم مكتسبة كالسكر والجهل.

6

وكان الاجتهاد موضوع خاتمة كتاب شرح طلعة الشمس، وقد ذكر في أول هذا الموضوع موقف علماء الأصول منه. حيث يذهب بعضهم إلى أن الاجتهاد أمر خارج عن حقيقة علم الأصول، على حين يذهب البعض الآخر منهم إلى أن مباحث الاجتهاد داخلة في هذا العلم ..

وعرف بعد ذلك الاجتهاد وبين أركانه وشروط المجتهد، وذكر آراء العلماء في اختلافات المجتهدين في الظنيات والقطعيات، ورجح في الأولى أن الصواب مع كل واحد من المختلفين وأن القطعيات من مسائل الدين تدخل في مجال النظر والاجتهاد من باب زيادة الاطمئنان وترسيخ اليقين، وأن من أخطأ وجه الحق فيها فهو آثم هالك لمخالفته الأدلة القطعية. ثم عرض لحكم الاجتهاد وما يجب على المجتهد إذا سئل وأثر رجوع المجتهد عن اجتهاده، ومتى لا يصح للمجتهد أن يقلد غيره مطلقاً، وجواز التقليد لمن لا قدرة له على الاجتهاد، وجواز حكايته لأقوال العلماء في الأحكام وتقليد أكثر من عالمين في موضوعين مختلفين وكذلك تقليد المفضول مع وجود الفاضل من

المجتهدين ..

،

وانتقل من هذا إلى الحديث عن الاجتهاد في عصر البعثة، فأشار إلى أنه تعرض لاجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في ركن السنة، وأنه يذكر هنا حكم الاجتهاد في عهده وصحح أن الاجتهاد في عهده صلى الله عليه وسلم

-344 -