السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

كطلاق البدعة والبيع وقت النداء فلا يكفي النهي في اقتضاء الفساد، بل لا بد من دليل. (23)

وعن المشترك اللفظي ذكر أن أكثر الأصوليين وبعض اللغويين يقررون أنه غير موجود في العربية، وهناك من قال بوجوده في اللغة ووقوعه من العرب، ولكنهم منعوا وجوده في القرآن خاصة ومنع آخرون وجوده في القرآن

والحديث.

ومن العلماء من ذهب إلى أن المشترك اللفظي واجب الوقوع، لأن المعاني أكثر من الألفاظ الدالة عليها.

اللغة

وبعد أن علل لكل هذه الآراء، قال: وحاصل ما في المقام، أنهم اختلفوا في وجود المشترك، فقال قوم، بوجوده وهم الأكثر، وقال قوم بعدم وجوده ثم اختلف القائلون بوجوده على أربعة مذاهب أحدها أنه موجود في والقرآن والحديث وثانيها أنه موجود في اللغة والحديث دون القرآن، وثالثها أنه موجود في اللغة خاصة دون القرآن ودون الحديث، فإنه لم يوجد فيهما، ورابعها أنه موجود مطلقاً، وأن وجوده واجب لا جائز فقط.

واختلف القائلون بمنع وجوده على ثلاثة مذاهب: أحدها أنه جائز الوجود، لكنه لم يوجد ثانيها أنه مستحيل الوجود مطلقاً، ثالثها أنه مستحيل الوجود في النقيضين فقط جائز فيما عداهما.

وعقب العلامة السالمي على كل تلك الآراء بقوله: والحق في وروده لكنه غير واجب الوقوع بل جائزه وحجتنا على ذلك وقوعه في اللغة والقرآن والحديث، وقد تقدمت أمثلة ذلك فلا سبيل إلى صرفها عن ظاهرها والله

أعلم (24).

وتطرق في آخر موضوع الإجماع إلى موقف العلماء من إحداث قول ثالث بعد ما استقر الخلاف من الأمة على قولين، فقيل: لا يجوز ذلك مطلقاً، وقالت الظاهرية بل يجوز مطلقاً، وقيل: يجوز إذا لم يرفع القول الثالث القولين المتقدمين ..

-350 -