السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي
الجزء ١ · صفحة ٢٩كل الاحترام.
والمنهج إلى هذا اعتمد على مصادر شتى في الأصول وغير الأصول، وعبر عن عقلية علمية تأخذ نفسها بدقة النقل وأمانته، وتأبى أن تكون تكراراً لغيرها سواء في ترتيب القضايا أو دراستها فهي عقلية مستقلة تنتفع بجهد سواها، ولكن تظل لها ملامحها الذاتية وأصالتها العلمية.
ومما يستنبه النظر في ذلك المنهج أن الثقافة اللغوية كانت القاسم المشترك في كل ما عرض له العلامة السالمي من قضايا أصولية، بل إن رفضه لبعض الأقوال أو الآراء كان مرده إلى مخالفة اللغة أو عدم الفصاحة (38) والبلاغة، وهذا يدل على أن السالمي كان لغوياً، ضليعاً كما كان أصولياً متمكناً، ولهذا جاءت صياغته الأصولية على نحو مختلف عما كتبه علماء الأصول، وإن جنح في بعض الأحوال إلى السجع، لكنه على قلة ودون تكلف غالباً.
-356 -
٢٩ / ٤٠
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.