السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المبعن الثالث

بين السالمي وبعض معاصريه في التأليف الأصولي

عاصر السالمي بعض العلماء الذين كتبوا في الأصول، وكانت هذه الكتابة في أول أمرها تعليقاً على بعض الكتب القديمة أو شرحاً لها، ثم أثر بعضهم أن يؤلف في الأصول بعبارة واضحة وترتيب منقح حتى يكون ما يؤلفون منهلاً عذباً للطلاب يغترفون منه دون مشقة أو عنت.

ومن هؤلاء العلماء الشيخان: محمد عبدالرحمن المحلاوي (39) و محمد الخضري (40).

لقد كتب الشيخ المحلاوي دراسة تحت عنوان: تسهيل الوصول إلى علم الأصول» جاء في مقدمتها: لما تقلدت وظيفة القضاء الشرعي بالمحكمة العليا وكنت صرفت معظم حياتي في مطالعة كتب الشريعة الغراء، طلب مني بعض الطلبة قراءة كتاب لهم في أصول الفقه بالأزهر الشريف، فدرست لهم كتاب التوضيح للعلامة صدر الشريعة وحملني ذلك على مراجعة الكتب المؤلفة في هذا الفن البديعة، وكانت صعبة لا يدرك الطالب المقصود منها إلا بعد عناء، فاردت تأليف كتاب يكون جامعاً لقواعد الأصول موضحاً لما خفي منها على بعض أصحاب العقول، والتزمت ذكر القاعدة مع دليلها، وكل قول مع دليله، وذكر مثال أو أمثلة لبيان سبيله، وتعرضت لذكر المسائل المذكورة في مقدمة جمع الجوامع، ونقحتها غاية التنقيح، ووضعتها في قالب التوضيح، فصار هذا الكتاب - إن شاء الله - منهلاً عذباً يحتاج إليه المبتدي، ولا يستغني عن مراجعته المنتهي. (41)

فالشيخ المحلاوي يقرر أنه حرص على تأليف كتاب في الأصول؛ لأن الكتب القديمة لا تلائم عقلية الطلاب، وهو فيما كتب حاول أن يحرر عبارة القدماء مما شابها من غموض و ابهام وأن يهتم بالمسائل التي اشتملت عليها

- TOY-