السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة محمد الدسوقي

السالمي ومنزلته في الدراسات الأصولية المعاصرة للدسوقي

الجزء ١ · صفحة ٣١

مقدمة الكتاب الذي كان يدرسه.

أما الشيخ الخضري فقد ذكر في مقدمة كتابه أصول الفقه أنه كان يملي في مستهل القرن الميلادي الحالي دروساً في الأصول على طلبة كلية غردون الذين يربون ليكونوا قضاة بمحاكم السودان الشرعية، وقال: فبذلت الجهد في أن أجعل ما أمليه عليهم سهل العبارة، واضح المعنى، ورأيت أن لا فائدة من إكثار الموضوعات مع استغلاق الألفاظ، فكنت أختار لهم المسائل معتمداً ذلك على أصول البزدوي وشروح ابن الحاجب، وتنقيح الأصول، وشرح الأسنوي على المنهاج. (42)

في

وذكر الشيخ أنه عرض ما كتبه على الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده حين زارهم في السودان فأشار عليه بأن يطالع كتاب الموافقات، ويمزج ما يمليه بشيء مما في هذا الكتاب حتى يوجه الطلاب إلى معرفة أسرار التشريع

الإسلامي. وقد أخذ الشيخ بما أشار به أستاذه وتوسع فيما كتب بعد أن عهد إليه بإلقاء دروس في علم الأصول على طلاب القسم الثاني بمدرسة القضاء الشرعي بمصر، ثم جمع ما أملاه على طلابه وأخرجه للناس كتاباً حتى يستفيد منه من أحب.

وجاء في ختام المقدمة عن منهج الشيخ في كتابه: والطريقة التي جريت عليها هي أنني أذكر القاعدة أولاً حسبما يقع في نفسي أنه الصحيح، ثم أتبع ذلك ببيان شاف لها، ثم أبرهن على صحتها، ثم أذكر قول المخالفين إن رأيت لخلافهم وجهاً ولا أضن على القرطاس بذكر مثال أو أكثر مما ينطبق على هذه

القاعدة. (43)

فالشيخان ألفا بقصد التيسير واعترف كلاهما بأن كتب القدماء لا تسلم من الغموض وأن فيها ما لا فائدة من الإكثار منه كما أنهما عولا في التأليف على ما كتب في العصور المتأخرة، وإن لم يذكر الشيخ المحلاوي مصادره كما فعل الشيخ الخضري.

- TOA-