السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

المطابق للواقع - فهو: كافر.

2 أجمعوا علي تكفير الفلاسفة الإسلاميين) بسبب آراء ذهبوا إليها و

هي:

(أ) أن الله تعالي لا يعلم الجزئيات و لا التفاصيل.

(ب) أن العالم (المادي (قديم، و هو قول يؤدي إلي تعدد القدماء، و أن

هذا العالم صدر عن الله تعالي بالضرورة، تماما كما ينبعث الضوء و الحرارة عن الشمس بمجرد وجودها، إذ لا شمس بلا ضوء.

(ج) إنكار حشر الأجساد

(د) إن النبوة مكتسبة، و ليست منحة من الله تعالي و لا اختيارا، بل هي صفاء من العبد و تجل للنفس يحدث لها بالتخلي عن الأمور الذميمة و التخلق بالأخلاق الحميدة

و المسألة الأخيرة - اكتساب النبوة - من أقوي المسائل التي كفرت بها الفلاسفة، و إن لم تشتهر كشهرة المسائل الثلاث المذكورة قبلها. ذلك أنه يلزم من هذا تجويز مجيء نبي بعد سيدنا محمد صلي الله عليه و سلم. و هو كفر

زعمهم. بالإجماع.

و ذهب جمهور المسلمين إلي تكفير النصاري الذين أثبتوا حلول كلمة الله تعالي في عيسي عليه السلام وحده. و عليه فالذي يثبت هذا الحلول في حق أحد من الناس يكون كفره أغلظ من كفر النصاري بكثير

104