السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٠٦ه. و أما ترك شيء من الأركان الأربعة بالكلية مع الإقرار بوجوبها، فيمتنع
عن فعلها إما كبرا أو حسدا أو بغضا الله و رسوله، أو عصبية لدينه السابق، أو بغضا لما جاء به الرسول (صلي الله عليه و سلم)، فهذا: كافر بالاتفاق. فان إبليس لما ترك السجود المأمور به لم يكن جاحدا للايجاب، و إنما أبي و استكبر و كان من الكافرين كما أخبر الله عنه. و كذلك أبو طالب (عم النبي) كان مصدقا له صلي الله عليه و مسلم فيما بلغه، و لكنه ترك أتباعه حمية لدينه و خوفا من عار الانقياد و استكبارا عن أن تعلو إسته رأسه.
6. و المشهور عن جمهور السلف من الصحابة والتابعين تكفير تارك الصلاة. . و أكثر العلماء قد نصوا علي أن من حضرته الصلاة و لم يصل، فانه يؤمر بالصلاة، إما أن يصلي أو يقتل. فاذا أصر علي عدم الصلاة حتي يقتل فلا شك في
كفره.
و اتخاذ الملائكة و النبين أربابا: كفر، مع ان طاعتهم واجبة. 9. و الغلو في المشايخ، أو من يظن أنه من المشايخ. و الغلو في الصالحين أو من يظن أنه من الصالحين: يدخل في باب الشرك.
مثل: أن يطلب الغوث أو النصر أو الرزق منه. أو يعبده بالسجود إليه. أو يدعوه من دون الله كأن يقول: يا سيدي فلان اغفر لي، أو ارحمني، أو أجرني، أو قد توكلت عليك، أو أنت حسبي، أو أنت سندي، أو أنت غوثي، أو أنت عوني، أو نحو ذلك
أو ادعي أنهم وسائط بين الله و خلقه، كالحجاب الذين بين الملك و الرعية، فيدعي أن هؤلاء يرفعون إلي الله حوائج خلقه، و أن الله يهدي عباده و يرزقهم بتوسطهم. فالخلق يسألونهم و هم يسألون الله
فهذا من الشرك الذي حرمه الله و رسوله. و تحريمه مما يعلم بالاضطرار
من دين الإسلام. يستتاب من فعل ذلك، فان تاب و إلا قتل
108