السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

بالاضطرار من دين الإسلام.

فهذه المسائل مما لم يتنازع فيها المسلمون، لا سنيهم و لا مبتدعيهم. (ز) من جحد اثبات التبليغ للرسل، أو جحد الإقرار بأن أحدا لا يمكنه

الاستغناء عن شريعة النبي محمد (صلي الله عليه و سلم).

(ح) من بين أن الخلق لا يعلمون: ما يحبه الله و يرضاه، و ما أمر به

و نهي عنه، و ما أعده لأوليائه من الكرامة، و ما وعد به أعداءه من الخزي

و الإهانة

و

6

و

ما يستحقه تعالي من الأسماء الحسني و الصفات العلي

•

هذا مسلم به بين جميع أهل الملل و الشرائع من المسلمين و اليهود

و النصاري.

(ط) من أنكر التوسل بالإيمان بالنبي (صلي الله عليه و سلم) و بطاعته

و بدعائه و شفاعته، فمن أنكر هذين المعنيين: كفر. ذلك أن التوسل بالإيمان بالنبي (صلي الله عليه و سلم) و بطاعته هو أصل الدين. و هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام للخاصة والعامة، إلا أن التوسل بدعائه و شفاعته أخفي من الأول، فمن أنكره عرف، فان أصر: كفر.

(ى) و مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أيضا: وجوب أداء العبادات علي كل أحد، و أنها لا تسقط إلا عمن اسقطها الشارع عنه، كالمجنون و الصغير، و كاسقاط الصلاة عن الحائض والنفساء

و قد أنكر هذا المعني الملاحدة الباطنية، فلم يوجبوا العمل بالشريعة علي الواصلين إلى حقيقة المعرفة، واتبعهم بعض المتصوفة. و يزعمون أن اليقين هو المعرفة، و هذا خطأ باجماع المسلمين.

(ك) إن من لم يعتقد وجوب الصلاة علي كل عاقل بالغ غير الحائض

النفساء فهو كافر مرتد باتفاق أئمة المسلمين. و إن اعتقد أنها عمل صالح و أن و

الله يحبها و

يثيب عليها، وصلي مع ذلك وقام الليل و صام النهار، و هو في ذلك

110