السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٠٩"
لا يعتقد " وجوبها " علي كل بالغ. فهو كافر مرتد أيضا
(ل) من اعتقد أن الصلاة تقبل من غير طهارة، أو أن تاركها أو تارك الطهارة لها من أولياء الله الصالحين فهو: كافر مرتد عن الإسلام باتفاق أئمة
المسلمين، يستتاب من ذلك، فان تاب و أقر بوجوبها، و إلا قتل مرتدا
و كذا القول في سائر العبادات (المعلومة بالضرورة).
(م) و أيضا يعلم بالاضطرار من دين الإسلام تحريم المحرمات الظاهرة
المتواتر تحريمها، كالخمر والميتة و الفواحش و الظلم و الميسر و الربا و ما أشبه ذلك. فمن أنكر تحريمها فقد كفر
•
(ن) و معلوم بالاضطرار من دين المسلمين، و باتفاق جميع المسلمين أن من سوغ اتباع غير دين الإسلام، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد (صلي الله عليه و سلم)، فضلا عن أن يجعلها قربة إلي الله فهو: کافر. و هو كمن آمن ببعض الكتاب و كفر ببعض
و يكفر من اعتقد من المتصوفة استحلال مؤاخاة النساء للأجانب و الخلو بهم، أو استحلال ذلك مع المردان (الغلمان)، أو استحلال مقدمات الفاحشة
الكبري نفسها
6
و كذلك استحلال التلوط بملك اليمين، و استحلال قتل المسلمين
بغير حق و سبي حريمهم و غنم أموالهم.
كل ذلك من المحرمات، و استحلاله: كفر باجماع المسلمين. و لا شك أن اتخاذ ذلك دينا و قربة و طريقا إلي الله أشد جرما و كفرا
15. قال بن تيمية: و من استهزأ بآيات الله، أو سب الله أو أحد رسله طوعا
فهو: كافر، سواء علم أنه كفر أم لم يعلم.
16. و من باب أولي يكفر من امتهن المصحف فداسه برجله أو ألقاه في الحش، أو شتمه أو لعنه، أو أطلق اللعن على أحد الكتب (المقدسة) المنزلة -
عياذ بالله من ذلك - فهذا: كافر مباح الدم بالإجماع. كما حكي الإجماع علي ذلك
111