السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١١٠أيضا القاضي عياض 17. من كفر بنبي معلوم النبوة أو سب نبيا مسمي باسمه من الأنبياء المعروفين المذكورين في القرآن و السنة. أو موصوفا بالنبوة – مثل أن يذكر في حديث أن نبيا فعل كذا، أو قال كذا، فيسب ذلك القائل أو الفاعل، مع العلم بأنه نبي و إن لم يعلم من هو - أو سب نوع الأنبياء علي الإطلاق، أو استهزأ بهم أو عابهم أو تنقصهم أو شتمهم أو عاداهم أو عائدهم أو كذبهم أو نحو ذلك فهو: كافر مرتد، مباح الدم باجماع الأمة
و قد نقل الإجماع أيضا علي ذلك القاضي عياض. و لا فرق في ذلك بين أن يقصد عيبه، و لكن المقصود شيء آخر، حصل السب تبعا له، أو لا يقصد شيئا من ذلك، بل يهزل و يمزح، أو يفعل غير ذلك
فهذا كله يشترك في هذا الحكم إذا كان القول نفسه سبا
18. و قول القاضي عياض: جميع من سب النبي (صلي الله عليه و سلم) أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به شبهة بشيء علي طريق السب له و الازدراء عليه أو الغض منه و العيب له، فهو ساب له، و الحكم فيه حكم الساب: يقتل.
و كذلك من لعنه أو تمني مضرة له أو دعا عليه أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه علي طريق الذم أو عيبه من جهته العزيزة بسخف من الكلام و هجر
و
منكر من القول و زور، أو عيره بشيء مما يجري من البلاء و المحنة عليه قال (عياض): و هذا كله إجماع من العلماء و أئمة الفتوي من لدن
اصحابه. و نقل هذا الإجماع أيضا: ابن المنذر
6
19. و عقد الإجماع على كفر من قذف عائشة، لمخالفته القرآن. أما قذف غير
الصارم المسلول ص
2 الشفا ص
933
112