السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١١٢و نحوهم يجوز عندهم أن يتدين الرجل بدين المسلمين و اليهود و النصاري
بمسلم.
و معلوم أن هذا كله كفر باتفاق المسلمين.
(أ) فمن لم يقر ظاهرا وباطنا بأن الله لا يقبل دينا سوي الإسلام فليس
(ب) و من لم يقر بأن بعد مبعث محمد (صلي الله عليه و سلم) لن يكون
مسلما إلا من آمن به و اتبعه باطنا و ظاهرا فليس بمسلم.
(ج) و من لم يحرم التدين بعد مبعثه (صلي الله عليه و سلم) بدين اليهود
و النصاري، بل من لم يكفرهم و يبغضهم فليس بمسلم باتفاق المسلمين 26. و لا نزاع بين المسلمين أن الأمر بالشرك: كفر و ردة إذا كان من مسلم.
و إن مدحه و الثناء عليه والترغيب فيه: كفر و ردة إذا كان من مسلم. 27. نقل بن تيمية عن سلف الأمة و أئمتها و من تبعهم من أهل السنة و الجماعة أنهم لا يكفرون أحدا من اهل القبلة بارتكاب كبيرة من الكبائر، و لا يخرجونه من الإسلام بفعل شيء منها. لكن ينقص الإيمان و يمنع كما له و اما صاحب الكبيرة فسائر أهل السنة و الجماعة لا يشهدون له بالنار، بل
يجوزون أن الله يغفر له.
28 و فرق شيخ الإسلام بين تكفير المطلق و تكفير المعين قال:
" .. إن ما نقل عن السلف و الأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا و كذا فهو
حق؛ لكن يجب التفريق بين الإطلاق و التعيين.
مثال: فهذا رجل شك في قدرة الله و في إعادته إذا ذري، بل اعتقد أنه لا
يعاد، و هذا كفر باتفاق المسلمين
بذلك
لكنه كان جاهلا لا يعلم ذلك، و كان مؤمنا يخاف الله أن يعاقبه، فغفر له
فالمتأول من أهل الاجتهاد، الحريص علي متابعة الرسول (صلي الله عليه
114