السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١١٣و سلم) اولى بالمغفرة من هذا.
29. و حصول التوبة هو المانع الوحيد الذي يمنع تكفير المعين إذا رجع عن
الكفر الذي قد ثبت عليه. و علي هذا انعقد الإجماع.
30. و تكفير المطلق (أي تكفير من يقول كذا و كذا (لا يستلزم تكفير المعين) و هو الشخص الذي صدر منه مثل هذا الكلام) إلا إذا وجدت الشروط و انتفت الموانع.
31. و قد ذكر بن تيمية عدم فهم كثير من الناس التفريق بين الإطلاق و التعيين و بين ذلك، فذكر أن كثيرا من السلف و أئمة أهل الحديث و السنة يكفرون الجهمية (مذهب اعتقادي فاسد). و قد حكموا علي مقالاتهم بأنها: كفر؛ كالقول بخلق القرآن و نحو ذلك
و نقل عن أصحاب أحمد بن حنبل قولين له، أحدهما: إنه كفر ينقل عن
الملة و حكاه الأكثرون. و الآخر: لا ينقل عن الملة (عن البعض). 32. قال بن تيمية: المشهور من مذهب أحمد بن حنبل) و عامة أئمة السنة تكفير الجهمية المعطلة لصفات الرحمن، بقولهم بجحود الصانع، ففيه جحود الرب. و قالوا: القرآن مخلوق. و إن الله لا يري في الآخرة. و إن الله ليس علي العرش. و إن الله ليس له علم و لا قدرة و لا رحمة. 33. قال الشيخ: الفلاسفة و الباطنية كفار. كفرهم ظاهر. لكن لا يعرف حقيقة كفرهم، فمن لم يعرف حقيقة قولهم فيكون معذورا لجهلة. قال: و كفر المعطلة من الفلاسفة الذين نفوا علم الله بالجزئيات، و قالوا بأن الفلك لم يزل مقارنا الله أزلا
و أبدا (قدم العالم).
کافر.
و قال: من أنكر المعاد من الفلاسفة أو تعذيب الأبدان و ليس الأرواح، فهو
34. و الباطنية هم الملاحدة الذين أجمع المسلمون علي أنهم أكفر من اليهود
115