السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١١٤

و النصاري. و أن كفرهم و ردتهم من اعظم الكفر والردة.

و ذكر أنه قد اتفق علماء المسلمين علي أن هؤلاء لا تجوز مناكحتهم، و لا يجوز للرجل أن ينكح مولاته منهم، و لا يتزوج منهم امرأة و لا تباح ذبائحهم … و أما أوانيهم وملابسهم فكأواني المجوس و ملابسهم علي خلاف العلماء في

نجاستها. و لا يدفنون في مقابر المسلمين، و لا يصلي عليهم، و لا يجوز استخدامهم في ثغور المسلمين و لا في حصونهم، و لا يكونون ضمن جندهم. و أفتي الأكثرون بأن الباطني: يقتل و إن أظهر التوبة. فان كان صادقا في توبته نفعه ذلك عند الله وقتل في الدنيا و كان الحد تطهيرا له، و من كان كاذبا في توبته كان القتل عقوبة له. و ذكر أن هذا مذهب أكثر الفقهاء.

و إذا كانوا طائفة ممتنعة (أي مسلحة) فيجب قتالهم كما يقاتل المرتدون

باجماع المسلمين

35. و الغالية (من الشيعة) الذين يعتقدون الإلهية أو النبوة في علي يقتلون بلا خلاف في ذلك، مثل طوائف النصيرية و الإسماعيلية. 36. و ادعاء علم الباطن - عند طوائف الصوفية - و تعطيل الشريعة: كفر باتفاق المسلمين

37. و من يزعم أن فرعون مات مؤمنا ليس فيه شيء من الخبث، و أنه ليس في القرآن ما يدل علي عذابه، بل فيه ما ينفيه .. فهذا القول: كفر معلوم فساده بالاضطرار من دين المسلمين، و أنه لم يسبق إليه أحد من أهل القبلة، و لا من اليهود و النصاري، بل إن أهل الملل مطبقون علي كفر فرعون. و انه قد علم بالاضطرار من دين أهل الملل المسلمين و اليهود والنصاري أن فرعون من أكفر الخلق بالله .. و هذا معلوم عند الخاصة و العامة: هو أبين من أن يستدل عليه

بدليل.

6

38. و قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن قوم عاد و ثمود و فرعون

116