السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١١٥

و قومه و سائر من قص الله قصته من الكفار: أعداء الله، و أنهم معذبون في الآخرة، و أن الله لعنهم و غضب عليهم.

فمن أثني عليهم و جعلهم من المقربين، و من أهل النعيم فهو أكفر من اليهود و النصاري من هذا الوجه 39. ذكر بن تيمية أنه قد اتفق علماء الأمة وأئمتها و جماهيرها أن الإسماعيلية هؤلاء: منافقون زنادقة كفار مرتدون عن أصل الدين. و كفرهم ظاهر لا يخفي علي عالم بدين الإسلام.

فمن المعلوم من دين الإسلام أن من اعتقد في مخلوق الألوهية، أو نفي الإلهية عن الله، أو اعتقد أن بعد محمد (صلي الله عليه و سلم) نبيا فهو كافر. هذا بالنسبة لعلمائهم. أما عوامهم الذين لم يعرفوا باطن أمرهم فقد يكون منهم مسلمون. 40. النصيرية: فرقة من الباطنية من الغلاة اللذين يقولون إن عليا إله. و لا يصلون الصلوات الخمس و لا يصومون رمضان و لا يحجون البيت و لا يؤدون الزكاة و يستحلون الخمر و غيرها من المحرمات

ذكر الشيخ أنه قد اتفق المسلمون علي تكفير هؤلاء، و علي أنهم أكفر من اليهود و النصاري، و أن ردتهم من أسوأ ما عرف من ردة. و أنه يجب قتالهم فتقتل مقاتلهم وتغنم أموالهم و لا تقبل توبتهم.

41. و يقتل المرتد بنص رسول الله (صلي الله عليه و سلم) و باجماع الصحابة. و يكون قتله بضرب عنقه بالسيف لأنه آلة القتل. و لا يحرق بالنار 42. و اتفقت المذاهب الأربعة علي استتابة المرتد. و اختلفوا في المدة

43. قال بن تيمية: و لا ريب أن من لم يعتقد بوجوب الحكم بما أنزل الله علي رسوله فهو كافر. فمن استحل أن يحكم بما يراه عدلا من غير اتباع لما أنزل الله

فهو كافر

1 كلمة حق ص 53

117