السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٢٠12. و من اعتقد أن الأسباب العادية تؤثر بقوة خلقها الله فيها، كالقائلون بأن العبد يخلق أفعال نفسه الاختيارية بقدرة خلقها الله فيه كما ذهبت المعتزلة ففي كفره قولان. و الأصح: عدم كفره. بل هو: فاسق ببدعته (مبتدع). و سبب عدم كفرهم قولهم: بقدرة خلقها الله فيه.
13. و من اعتقد أن المؤثر هو الله تعالي لكن جعل بين الأسباب و مسبباتها تلازما عقليا بحيث لا يصح تخلفها فهو: جاهل. و ربما جره ذلك إلي الكفر، فانه قد ينكر معجزات الأنبياء لكونها علي خلاف العادة.
14. و من مذهب أهل الحق وصف الفاسق بكونه: مؤمنا
عقائد توجب الفسق و الضلال عند بن تيمية
1. قال: و أهل البدع فيهم من هو منافق زنديق، فهذا كافر في الباطن. و حكم المنافق في الدنيا أنه يحكم عليه بحكم المسلم علي حسب الظاهر، و إن كان كافرا
في الباطن
و
هذا التفريق بين الحكم الظاهر و الحكم الباطن ثابت بالنصوص المتواترة
و الإجماع المعلوم بالضرورة من دين الإسلام.
و نقل الشيخ عن السلف أنهم كانوا يمنعون الناس من مجالسة أصحاب البدع، و أصحاب الفجور، و يحذرون منهم.
3. رأي بن تيمية أن الثنتين وسبعين فرقة: لا تكفر، بل هو من جملة المسلمين. و يبدعون و يضللون. و الوعيد الوارد فيهم كالوارد في أهل الكبائر.
و هو قول سبقه إليه السلف و الأئمة
4. و الأمة متفقة على تبديع الخوارج و تضليلهم، إلا أن تكفيرهم فيه
نزاع.
122