السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الكبائر و التوبة و الجزاء و الشفاعة عند الجمهور
1. الذنوب عند جمهور أهل السنة: صغائر و كبائر.
2. و إذا تاب مسلم عن الزنا أو غيره من الكبائر و هو في مرض مخيف.
يخشي معه الموت أو ميئوس من شفائه - فان توبته صحيحة بالإجماع. . و لا فرق في " عدم صحة التوبة " في حال الغرغرة عند الأشاعرة بين الكافر و المؤمن العاصي. أما عند الماتريدية (القسم الأصغر من الجمهور) فلا تصح من الكافر حال الغرغرة وتصح من المؤمن حينئذ
4. و اتفقوا علي أن التوبة من جميع المعاصي واجبة علي الفور، و لا يجوز تأخيرها، سواء كانت المعصية صغيرة أو كبيرة. ه. و أهل السنة يرون أنه لو عاد لفعل الذنب بعد التوبة، فليس هذا نقضا للتوبة، بل عليه أن يجددها لما جدده من الذنوب
6. و أهل الحق مذهبهم أن من مات من المؤمنين مرتكبا لكبيرة لم يتب منها، فأمره مفوض إلي الله، إن شاء غفر له و إن شاء عذبه. فان عذبه نقطع بعدم خلوده في النار
و ذهب الأكثرون إلي أن التوبة عن بعض المعاصي مع الإصرار علي
البعض صحيحة.
و جمهور أهل العلم - في مسألة أولاد المشركين - إلي نجاة الصبيان
مطلقا، و
أنهم جميعهم في الجنة بما فيهم أولاد الكفار.
و الإجماع منعقد علي أنه تعالي: عفو. و أن عفوه في حق المؤمنين لا الكفار. و ذهب الجمهور إلي أنه يعفو عن بعض الكبائر مطلقا، و يعذب ببعضها.
إلا أنه لا علم لنا الآن بشيء من هذين البعضين بعينه. فهو متروك للمشيئة.
العقيدة علي مذهب الجمهور
124