السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

10. و أجمع المسلمون علي أن الكفار مخلدون في النار أبدا سواء اجتهدوا فلم يهتدوا أو علموا و عاندوا أو تكاسلوا.

11. و الجمهور (من الأشاعرة) علي أن أهل الفترة ناجون من النار، و كذا من لم تبلغه الدعوة، لأن وجوب المعرفة بالشرع لا بالعقل.

12. و الجمهور متفق علي أن الخلف في الوعد نقص يجب تنزيه الله عنه (الوعد بالجنة)

و اختلف الجمهور في جواز الخلف في الوعيد (بالعذاب و العقاب) فذهبت الأشاعرة إلى أنه لا يعد نقصا، بل كرما يمتدح به.

و ذهبت الماتريدية إلي أنه يمتنع تخلف الوعيد. فمثله مثل الوعد

13. أجمع الأمة علي ثبوت أصل الشفاعة المقبولة له صلي الله عليه و سلم.

و لكن هي عند أهل السنة لأهل الكبائر من الأمة في إسقاط العقاب عنهم و شاغب فيها المعتزلة) و الخوارج).

6

14. و أجمع أهل السنة علي أنه كما تقبل شفاعة النبي محمد صلي الله عليه و سلم في أهل الكبائر من أمته، تقبل أيضا من غيره ممن ارتضاه الله تعالي من الأخيار: كالأنبياء و المرسلين و الملائكة و الشهداء و العلماء العاملين والأولياء

(الصالحين). كل يشفع في أرباب الكبائر علي قدر مقامه عند الله تعالي. 15. و لم يخالف أحد من العلماء في ثلاثة أنواع من الشفاعة و هي:

(أ) الشفاعة في فصل القضاء لإراحة الخلق جميعا – مسلمهم و كافرهم – من طول الموقف و أهواله. و هي مختصة بالنبي (صلي الله عليه و سلم). و تسمي: الشفاعة العظمي. و هي أول المقام المحمود

(ب) الشفاعة في زيادة الدرجات: و هذه ليست خاصة بالنبي إجماعا.

11

(ج) الشفاعة في إدخال فريق الجنة " بغير حساب. و هي مختصة بالنبي

(صلي الله عليه و سلم).

125