السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٣٧9 و قال: اختلفوا فى لعن الحجاج بن يوسف الثقفي.
10. و أجازوا – و لم يوجبوا – لعن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان و من عاونه علي قتل الإمام الحسين رضي الله عنه
11. يقول البغدادي معبرا عن الموقف الذي اختاره الأشاعرة (الجمهور) في الحكم على ما شجر بين الصحابة:
" و يجب أن تعلم أن ما جري بين أصحاب النبي (صلي الله عليه و سلم)، و رضي عنهم، من المشاجرة، نكف عنه، و نترحم علي الجميع، و نثني عليهم، و نسأل الله تعالي لهم الرضوان و الأمان و الفوز و الجنان. و نعتقد أن عليا - عليه السلام - أصاب فيما فعل، و له أجران. أن الصحابة - رضوان الله عليهم - إنما صدر منهم ما كان باجتهاد، فلهم الأجر. و لا يفسقون و لا يبدعون " ا. هـ.
و
و يعلق د. عبد الفتاح فؤاد علي رأي الجمهور هذا موضحا و مؤيدا، فيقول: " تاججت نار النزاع بين المسلمين لأول مرة، بعد مقتل عثمان – رضي الله عنه – و سرعان ما توالت الأحداث، واشتدت الفتنة، فكانت موقعة الجمل، ثم صفين، ثم التحكيم. و أسفرت هذه الأحداث الدامية عن ظهور الشيعة الذين كفروا معاوية و عمرو بن العاص، و كل من كان خصما (للامام) علي بن أبي طالب. و كذلك ظهر الخوارج الذين كفروا المعسكرين: معسكر علي و أصحابه، و (معسكر) معاوية و أتباعه.
و امتنع كثير من أكابر الصحابة عن المشاركة في الفتنة الكبري، و لم يدخلوا فيها، و لم يقاتلوا إلى جانب أحد من الطرفين المتنازعين
كتاب أصول الدين، ص
67 - 68
2 منهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب و سعد بن أبي وقاص و محمد بن مسلمة الأنصاري و أسامه بن زيد بن
حارثة مولي رسول الله.
139