السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٣٨و كان موقف أغلب الصحابة من الفريقين هو الامتناع عن الخوض في
إصدار أحكام الإدانة علي أحد الطرفين المتنازعين من إخوانهم، فضلا عن عدم
المشاركة في القتال لحساب أحد الطرفين ضد الآخر
•
و لكن لابد أن يكون أحدهما قد أصاب و أخطأ الآخر
و الخطأ هو خطأ في
الاجتهاد لا يوجب الكفر، إذ أن من بين المتنازعين من هم من العشرة المبشرين
بالجنة (يقصد: طلحة والزبير من الفئة الباغية).
يوم
و علي كل حال، فالأفضل إرجاء) تأخير (أمر المتنازعين إلي الله تعالي
القيامة، فهو وحده الذي يحكم بينهما: من المصيب و من المخطيء؟ و هذا الموقف (يقصد الإرجاء) هو الذي اختاره الأشاعرة (و هم جذع
جمهور الخلف).
12. و قال الإمام أبو منصور في كتاب " الفرق " في بيان عقيدة أهل السنة: " أجمعوا أن عليا مصيب في قتاله أهل الجمل: طلحة والزبير و عائشة بالبصرة، و أهل صفين: معاوية و عسكره "2 1. ه. 13. و قال الشهرستاني: " الخلاف العاشر: في زمان أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بعد الاتفاق عليه و عقد البيعة له.
فأوله (أي الخلاف): خروج طلحة والزبير إلى مكة، ثم حمل عائشة إلى البصرة، ثم نصب القتال معه (أي علي). و يعرف ذلك بحرب الجمل. - و الحق أنهما) أي طلحة والزبير): رجعا و تابا، إذ ذكرهما أمرا
فتذكراه.
- و أما عائشة - رضي الله عنها - فكانت محمولة علي ما فعلت، ثم تابت
الفرق الإسلامية ج 1، ص 205.
2 البندان 12، 13 من هامش كتاب الإرشاد للامام الجويني ص 365
3 الملل والنحل ص 35 - 36
140