السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٣٩بعد ذلك، و رجعت.
التي
و بالجملة: كان علي - رضي الله عنه - مع الحق، و الحق معه 14. و قال الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله. عندما سئل: بم تفسر النكسات أصابت الأمة الإسلامية، بدءا من الخلاف الداخلي بين علي و معاوية، حتي
يومنا هذا؟
قال: " و جمهور الفقهاء و المؤرخين و الدعاة يؤكد أن عليا بن أبي طالب " الخليفة الرابع " كان إمام حق، و أن معاوية بن أبي سفيان كان يمثل نفسه و عصبيته، في خروجه علي " علي "
و شاء الله أن يكسب معاوية هذه المعارك، و من ثم تحولت الخلافة الراشدة
إلي ملك عضوض في بني أمية.
و مع أن هذا التحول كان هزيمة للحق، و ضربة موجعة للمثل العليا، إلا أن من الغلو تضخيم نتائجة .. " ا. هـ.
15. و يقول د. يوسف القرضاوي: " و إذا نظرنا إلي حاكم مثل معاوية بن أبي سفيان نجده من أعظم حكام العالم، و أقربهم إلي العدل (كذا؟)، و إنما نزلت مرتبته لمقارنته بمثل عمر بن الخطاب، و علي بن أبي طالب، في مثاليتهما الرفيعة. و لأنه انحرف بالحكم عن سنة الخلافة الراشدة، القائمة علي الشوري، إلي الملك العضوض، القائم علي الوراثة؛ و لأنه بغي علي أمير المؤمنين " علي" في حربه في صفين و عواطفنا نحن المسلمين جميعا مع علي و من معه "
ا. هـ.
1
الإسلام والعلمانية وجها لوجه، ص 159 - 160.
141