السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٤٠مسألة
علي و الفئة الباغية عند بن تيمية
1 مذهب أهل السنة و الجماعة عدم تكفير كل من خالفهم و إن كان مكفرا لهم، مستحلا لدمائهم، كما لم يكفر الصحابة الخوارج مع تكفير الخوارج لعثمان و علي و من والاهما، و استحلالهم لدماء المسلمين المخالفين لهم. 2. اتفق أهل السنة علي أن الطائفتين جميعا مؤمنتان (عليا و الفئة الباغية)
و أن الاقتتال لا يمنع العدالة الثابتة لهم، لأن المقاتل و إن كان باغيا فهو " متأول ". و التأويل يمنع الفسوق. و عليه فان أصحاب الجمل و صفين قد وقعوا في خطأ بالتأويل، و الله قد غفر لهذه الأمة الخطأ و النسيان.
و قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة في يزيد بن معاوية بن
أبي سفيان إنه كان ملكا من ملوك المسلمين) و ليس خليفة راشدا)، له حسناته و سيئاته. و لم يكن كافرا، و لكن جري بسببه للمسلمين ما جري من مقتل الحسين و غير ذلك. و أن الواجب: أن لا نسبه و لا نحبه … لأنه لم يثبت فسقه الذي
يقتضي لعنه (!)
أو بناء على أن الفاسق المعين لا يلعن بخصوصه، إما تحريما و إما تنزيها. . و اتفق الصحابة علي أن الخوارج لم يكونوا مرتدين عن دين الإسلام. ه و اتفق الصحابة و العلماء بعدهم علي قتال هؤلاء الخوارج، فانهم: بغاة علي جميع المسلمين، و لا يندفع شرهم إلا بالقتال، لأنهم يقاتلون الناس علي الدين (لا المال كقطاع الطرق) حتي يرجعوا عما ثبت بالكتاب و السنة وإجماع الصحابة إلي ما ابتدعوه - أي الخوارج - بتأويلهم الباطل و فهمهم الفاسد للقرآن. و مع هذا فانهم مؤمنون. ليسوا كفارا و لا منافقين. 6. و الأمة متفقة على " تبديع " الخوارج " و تضليلهم "، إلا أن تكفيرهم فيه
ا منهج بن تيمية في مسألة التكفير
142