السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٤

وجوب إقامة الخلافة.". ثم أورد قول الإمام السالمي (الإباضي (الوارد بالبند رقم

(Y)

9. إلا أن الشيخ مصطفي بن صالح باجو كان أكثر وضوحا من سابقه حين

قال:

" يتفق رأي الإباضية مع معظم آراء المذاهب الإسلامية علي: وجوب تنصيب الإمام و إقامة الدولة الإسلامية، لرعاية تطبيق أحكام الشرع، و تنظيم

شئون المجتمع وفق تعاليم الإسلام.

و لكن الإباضية يتميزون " بنظرية دقيقة " حول منهج إقامة هذه الدولة

و تعرف هذه النظرية عندهم " بمسالك الدين "، أي مراحل إقامة دين الله في

المجتمع، و هي أربعة:

مسالك (أو إمامة): الظهور، و الدفاع، و الشراء، و (1) (مرحلة) الظهور:

الكتمان

6

و هي أكمل الحالات، حيث يكون المجتمع الإسلامي ظاهرا) أي:

متفوقا) علي عدوه، حرا في أرضه، منفذا لشرع الله تحت " دولة إسلامية " كاملة السيادة، مهمتها: رعاية أحكام الدين، وصون الحقوق، و حفظ الثغور (أي الدفاع عن الحدود)، و حمل دعوة الإسلام إلي بلاد الكفر (حرية الدعوة إلي الإسلام).

و مثالها: عهد النبي (صلي الله عليه و سلم) و الراشدين.

(ب) الدفاع (الثورة):

و هي درجة أقل من سابقنها، و فيها يشتغل المسلمون بالدفاع عن

أنفسهم و دينهم و مكتسباتهم، و عن إقامة الدولة (الإسلامية) و الظهور علي

1 أبو يعقوب الوارجلاني و فكره الأصولي مقارنة بأبي حامد الغزالي ص 36

2 السابق ص 36 نقلا عن " الإباضية في موكب التاريخ "، علي يحيي معمر، مكتبة وهبة 1964، ص 93

12