السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

بحق، لا يفرقون بين الضلالة و الهدي، و يرون أن بني أمية أرباب لهم فملكوا الأمر، و تسلطوا فيه تسلط ربوبية. بطشهم بطش الجبابرة، يحكمون بالهوي، و يقتلون على الغضب، ويأخذون بالظن، و يعطلون الحدود بالشفاعات، و يؤمنون الخونة، و يقصون ذوي الأمانة، و يأخذون الصدقة علي غير فرضها، و يضعونها في غير موضعها.

فتلك الفرقة الحاكمة بغير ما أنزل الله، فالعنوهم، لعنهم الله

6

أما

عبد الله بن إباض – و الذي تسمي المذهب الإباضي باسمه – و الذي عاصر معاوية و من تبعه حتي عبد الملك بن مروان؛ فانه حين قرأ كتاب نافع بن الأزرق - مؤسس فرقة الأزارقة الخوارج - يدعوه فيه للانضمام إليه، قال: " قاتله الله، أي رأي رأي؟ لقد كذب نافع فيما يزعم .. و إن القوم براء من لكنهم " كفار بالنعم " و الأحكام … " ".

الشرك

6

و

من رسالة عبد الله بن إباض

و لقد وجه الإمام عبد الله بن إباض رسالة إلي الحاكم عبد الملك بن مروان المؤسس الثاني للدولة الأموية - ردا عليه فيما كان يزعمه، جاء فيها: " .. ثم إن معاوية إنما اختلس الإمارة من الحسن بن علي (بن أبي طالب (بعهد عاهدة، ثم لم يف له بالذي عاهد عليه .. ) و استشهد بآيات من

1

ديوان الخوارج ص 293. و قد روها الجاحظ. مع اختلاف في النص (البيان و التبيين 2: 139 - 144) و الخطبة و مصادرها من " حزب الخوارج في أدب العصر الأموي " ص: 160 – 165

2 الإباضية مذهب و سلوك ص 270

152