السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٥٠فهؤلاء أهل الغلو في الدين. فليس من دعا إلى الله، و إلي كتابه، ورضي
و غضب الله، حين عصي أمره، و أخذ بحكمه حين ضيع، و تركت سنة نبيه. و كتبت إلي تعرض بالخوارج، تزعم أنهم يغلون في دينهم، و يفارقون أهل الإسلام، و تزعم أنهم يتبعون غير سبيل المؤمنين .. و إني أبين لك سبيلهم و أنشر عليك جهادهم، و أرفع فوق هامات الحياة أعلامهم .. و ألويتهم. كانوا (أي الخوارج) يتولون في دينهم و سنتهم رسول الله - صلي الله عليه و سلم - و أبا بكر، و عمر، و يدعون إلي سبيلهم، و يرضون بسنتهم، و علي ذلك كانوا يخرجون، و إليه يدعون، و عليه يتفارقون. و قد علم من عرفهم من الناس، و رأي من علمهم، أنهم كانوا أحسن الناس عملا. و أشد قتالا في
سبيل الله
فهذا خبر الخوارج نشهد الله والملائكة، أنا لمن عاداهم أعداء، و أنا لمن والاهم أولياء، بأيدينا، وألسنتنا، و قلوبنا. علي ذلك نعيش ما عشنا، و نموت على ذلك إذا متنا
•
غير أننا نبرأ إلي الله من ابن الأزرق و أتباعه من الناس. لقد كانوا خرجوا حين خرجوا علي الإسلام فيما ظهر، و لكنهم ارتدوا عنه، و كفروا بعد إيمانهم، فنبراً إلي الله منهم "
1
يقول الشهرستاني: و يجمعهم) أي الخوارج بما فيهم الإباضية) القول بالتبري من عثمان و علي رضي الله عنهما، و يقدمون ذلك علي كل طاعة، و
لا يصححون المناكحات إلا علي ذلك ..
الإباضية مذهب و سلوك ص 272 - 274
2 الملل و النحل ص 133) و هو مصدر لجمهور أهل السنة و الجماعة).
154