السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

أسلمهم عثمان رقاب المسلمين و ولاهم عليهم، فظلموهم و

جاروا عليهم، مما أدي إلي الثورة علي عثمان و قتله. صرح الخلف من الإباضية و المعاصرون منهم " بالتوقف " في عثمان. لا يبرأون منه و لا يتولونه في الوقت ذاته. لا يحبونه و لا يبغضونه. مع أن نصوصهم تشهد لهم بما قالوه في حقه من أنهم كانوا يتولون عثمان في الست سنين الأولي لحكمه، قبل أن يلتف حوله بنو أمية و يعزلوه عن الناس، و يصرفوا أمورهم حسب هواهم، و

هو عن فسادهم و إفسادهم " مغيب "، ثم " مضلل "، ثم "

"

راض

حسب فهم الإباضية.

و بين " سكوت " سلف الإباضية عن الطعن في عثمان أو

مدحه، و بين " تصريح " الخلف منهم – بمن فيهم

المعاصرين - " بالتوقف " فيه

فيمكن القول بوضوح إن " مذهب الإباضية " في عثمان هو " التوقف " فيه سلفا و خلفا و إجماعا ندعيه لهم - لا عليهم. والله أعلم. و رضي الله عن ذي النورين – عثمان بن عفان – و غفر له، و لنا، و للمسلمين أجمعين .. و لا عبرة بعد الآن – بقول كتاب المقالات الذي يرمون به الإباضية بأنهم: تبرأوا من عثمان و علي. فالبينة علي من ادعي، و ليأتوا ببرهانهم إن كانوا صادقين، فان فعلوا، فنحن لهم من المصدقين.

(ج) مذهب الخوارج:

- كفر الخوارج عثمان، و تبرأوا منه، وطعنوا فيه

و قالوا عن قتلة عثمان: إنهم لمهتدون

عائشة أم المؤمنين:

157