السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

تعقيب: و

لا أدري – و رأي القرضاوي هو ما ذكرناه – لا أدري ما قوله في معاوية في نفس الفقرة: " و إذا نظرنا إلي حاكم مثل معاوية بن أبي سفيان نجده من أعظم حكام العالم، " و أقربهم إلي العدل "!!

و إذا سلمنا للشيخ بأن معاوية كان من أعظم حكام العالم، فكيف نسلم له - و نحن نخاف الله، و نتولي من تولاه، و نبرأ ممن عاداه - كيف نسلم له بأن معاوية " الحاكم " لا الإمام و لا الخليفة الراشد، كان من " أقرب الحكام إلي العدل "؟. عن أي عدل يحدثنا شيخنا القرضاوي؟ و لا أحب أن أثير جدلا في مسألة معلومة بالضرورة من قيم الإسلام، بل وعقيدته التي تقوم علي الولاء و البراء، بالضرورة.

و أنا أناشده - في مقامي هذا - أن يراجع عبارته تلك التي أوجعت قلبي، بل و قلوب الكثير من عباد الله المسلمين. و أنا علي يقين من استجابته لدعوة الحق، فللرجل في قلوب أمة الإسلام مقاما، نظنه محمودا، لا يذكر بسوء في حياته أو بعد رحيله، أمد الله عمره، منافحا عن الإسلام، داعيا إلى الحق … و ليقرأ قول الإباضية فيه

(ب) ذهبت الإباضية إلي:

- أن معاوية: كافر، كفر نعمة لا يخرج عن الملة، لا كفر

شرك مخرج عنها.

- و لعنوه، و قالوا: هو لعين رسول الله (صلي الله عليه و سلم) و ابن لعينه أيضا (أبو سفيان).

-

و دعوا عليه (فعل الله به، و فعل).

و نسبوا إليه: عدم الحكم بما أنزل الله، و عدم القسمة بما

قسم

الله

6

و سفك الدم الحرام، و استخلاف ابنه " يزيد

الفاسق " لعينا يشرب الخمر المكفر، و اتباع الهوي بغير

161