السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٥٩أما ابنه يزيد: الذي لقبه الجمهور " بالفاسق "، و الذي جوز الجمهور لعنه،
و من عاونه علي قتل سبط الرسول الإمام الحسين سيد شهداء أهل الجنة. فلم أحنق علي حكم حنقي علي قول بن تيمية فيه – مفتريا علي عامة أهل
العقل و العلم و السنة و الجماعة - إذ نسب إليهم هواه:
" و قول عامة أهل العقل و العلم و السنة و الجماعة في يزيد بن معاوية بن أبي سفيان: أن الواجب فيه: أن لا نسبه و لا نحبه … لأنه لم يثبت فسقه الذي يقتضي لعنه "
و يكفي بن تيمية – بقوله هذا - خروجه علي إجماع المسلمين، مصادمته و لمشاعر المتقين الذين يدينون " بفرز الدين "، و يميزون بين الطيب و الخبيث كما
أمرهم الله حتي يرتقوا بدينهم إلى درجة " أولي الألباب ". تلك الألباب التي كادت تطير عند قراءة هذا الخلط بين الأبيض و الأسود.
فأي استهانه بعقول " عامة أهل العقل "؟
و أي تهوين لعلم " عامة أهل العلم "؟
و أي افتراء علي مذهب " عامة أهل السنة و الجماعة "؟
و أقول لابن تيمية - و من تابعه علي قوله هذا.: فعل الله بيزيد
-
و فعل " علي
مذهب الجمهور و أهل السنة و الجماعة. فهذا: أسلم، و أعلم، و أحكم أيضا
و لعل الله يرضي
163