السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

2. و تهاجم " جماعة أنصار السنة " الخوارج " بشدة، سواء التاريخيين

منهم أو المعاصرين (حسب تصورهم و فهمهم).

ففي مجلة التوحيد التي تصدر عنهم، جمعوا آراء بعض الأئمة من السلف في الخوارج بما يؤكد على اتجاههم. و من ذلك:

(أ) قول النبي (صلي الله عليه و سلم) في الخوارج: قال الإمام أحمد بن حنبل): صح الحديث عن النبي (صلي الله عليه و سلم) في الخوارج من عشرة أوجه، فعند الترمذي مرفوعا: " إنهم كلاب أهل النار " و قرأ هذه الآية: (يوم تبيض وجوه و تسود وجوه) [آل عمران: 106].

(ب) و أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري، أن النبي (صلي الله عليه و سلم) وصفهم بقوله: " يتلون كتاب الله رطبا، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون

من الدين كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان،

لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " قصد بقتل عاد: استئصالهم. لقوله تعالي: (فهل

تري فيهم من باقية) [الحاقة: 8].

(ج) و قال النوري في شرح مسلم: قال القاضي:

أجمع العلماء علي أن الخوارج و أشباههم: " من أهل البدع و البغي " متي خرجوا علي الإمام و خالفوا رأي الجماعة وشقوا العصا، وجب قتالهم بعد إنذارهم. قال تعالي: (فقاتلوا التي تبغي حتي تفئ إلي أمر الله) [الحجرات:

] لكن لا يجهز علي جريحهم و لا يتبع منهزمهم، و لا يقتل أسيرهم، و لا تباح

أموالهم.

و

و ما لم يخرجوا عن الطاعة و ينتصبون للحرب لا يقاتلون، بل يوعظون يستتابون من بدعتهم و باطلهم " أ. هـ.

و كلام النووي هذا يعني أنه يجب علي الشرطة المكلفة من السلطان أن تدفع

السنة 29 العدد العاشر شوال 1421 هـ، ص 6 حتي 12

6

170