السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٦٧شرهم بما دون القتل، حتي تبقي بهم حياة ليتمكنوا من التوبة.
و
هذا خلاف ما فعلته الشرطة في السودان، بل و ما يفعل في كثير من
بلدان الإسلام اليوم، لمن يخالف السلطان و يعادي النظام.
(د) قال شيخ الإسلام) بن تيمية): الخوارج أول من كفر المسلمين.
و يكفرون (الناس) بالذنوب. و يكفرون من خالفهم في بدعتهم و يستحلون دمه و ماله. و هذه حال " أهل البدع "، يبتدعون بدعة، و يكفرون من خالفهم فيها و أهل السنة و الجماعة يتبعون الكتاب و السنة
(ه) و قال شيخ الإسلام أيضا:
و الخوارج المارقون الذين أمر النبي (صلي الله عليه و سلم) بقتالهم، قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين. و اتفق علي قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين و من بعدهم، و لم يكفرهم علي ابن أبي طالب، و سعد بن أبي وقاص، و غيرهما من الصحابة، بل جعلوهم مسلمين مع قتلهم، و لم يقاتلهم علي حتي سفكوا الدم الحرام و أغاروا علي أموال المسلمين، فقاتلهم لدفع بغيهم وظلمهم، لا لأنهم كفار، و لهذا لم يسب حريمهم و لم يغنم أموالهم.
رأي الجمهور في الخوارج
قالت في حزب الخوارج: " الخوارج هم: المتطرفون من أهل السنة
و قال الشهرستاني: " … كل من خرج علي " الإمام الحق " الذي تفقت الجماعة عليه يسمي: خارجيا. سواء كان الخروج في أيام
ا د. ثريا ملحس، هامش ص 129
171