السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

في معرض الحديث عن " أهل الاستقامة ") و الذي يطلقه الإباضية على أنفسهم)،

و " أهل السنة " (الذين هم الجمهور)، و " الخوارج ":

إن اسم " الخوارج " كان في أول الأمر من دواعي " المدح " و مقتضياته. ذلك لأن المراد بهم: الطائفة التي خرجت، و تخرج في سبيل الله للجهاد و الغزو. ثم صار هذا الاسم – فيما بعد سمة من سمات " الذم " علي ألسنة المتأولين

و الغالين و الرافضين، و أصبح " سبة " يعير بها من انتسب إلي هؤلاء القوم. ثم ازداد الأمر، و اشتد سبة و تعييرا و قبحا حين فعل الأزارقة و الصفرية و النجدية (النجدات (أفعالهم " المتشددة و المستبدة " تحت عباءة الخوارج، و باسم الدين ..

و من ثم نفرت الإباضية - و هي الفرقة المؤمنة حقا - من إطلاق هذه أصبحت منذ ذلك الحين، و لذات السبب، تتسمي باسم " أهل

التسمية عليها، و

الاستقامة "

و عكس هذا كانت تسمية " أهل السنة "

6

إذ كانت من الأسماء التي قبحت

"1

آنذاك، حيث كان المراد بها، و المقصود منها: السنة " التي استنها " معاوية و

أصحابه "

في

سد

"

علي بن أبي طالب "، و شتمه و آله علي المنابر. حتي صارت " السنة " الذي ينشأ عليها الصغير، و يموت عليها الكبير عبر المجتمع الإسلامي كله، حتي جاء " الخليفة الأموي العادل " عمر بن عبد العزيز، فغيرها، و أبدل ذلك السب و الشتم في نهاية خطبة الجمعة إلي قول الله تعالي:

(إن الله يأمر بالعدل والإحسان و إيتاء ذي القربي، و ينهي عن الفحشاء و المنكر والبغى، يعظكم لعلكم تذكرون) …

و تساءل الناس من هم الخوارج، و من هم أهل السنة،

الاستقامة؟ حتي أسعفهم عمر بن عبد العزيز، و أنجد تساؤلاتهم.

6

من هم أهل

176