السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

كيف يسوقها القرآن جزءا من الدعوة إلي الله، و تسوقها النيابة جزءا من

الجريمة الموجهة إلينا؟!!

أمحاربة ومحادة الله؟) إن الذين يحادون الله و رسوله أولئك في الأذلين،

كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) …

إن " الخوارج " قالوها لرابع الخلفاء الراشدين الذي قال له الرسول (صلي الله عليه و سلم) " أنت مني بمنزلة هارون من موسي .. إلا أنه لا نبي بعدي " علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه (فاذا قالها " الخوارج " لهذا الخليفة الراشد المهدي فهي: كلمة حق أريد بها باطل .. كلمة عارية سياقتها في هذا المجال عن كل سند أو دليل .. فلا مجال لها و لا حاجة إليها .. فالحكم (حكم علي) قائم، و الشريعة مطبقة علي أتم وجه. فأين هذه الدرجة الرفيعة، و القمة السامقة من ذلك السفح الهابط، و السحيقة التي تردي فيها الحكم في عصرنا؟!!

الهوة

أين هذا المثل المحتذي، و السيرة العطرة و الرائحة العبقة الذكية من أولئك الذين أضحوا مثلا للظلم والطغيان، و فاحت سياستهم و حكمهم و بيوتهم و سيرتهم نتنا يتأففه الناس، و قذرا يتحاشاه الخلق …

أين أولئك الذين عفوا فعفت رعيتهم من هؤلاء الذين نهبوا وتركوها خاوية

على عروشها فنهبت رعيتهم؟!

أين أولئك الذين " والوا " الله، " فوالاهم " الله، من هؤلاء الذين اتخذوا

اليهود والنصاري أولياء، بعضهم أولياء بعض. " و من يتولهم منكم فانه منهم "

فاذا قيلت في العصر الأول (لعلي) فقاتلوها: " خوارج "

و

إذا قيلت في هذا العصر فقائلوها: مجاهدون

إذا قالها " الخوارج " للامام علي فقد صادفت هوي

و

إذا قالها المسلمون اليوم فقد وافقت حقا.

178