السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

إذا قالها الخوارج فهم مبطلون غير محقين، و إذا قالها المسلمون اليوم فهم محقون غير مبطلين ..

إذا قالها الخوارج قالوها آثمين، و إذا قالها مسلمو اليوم قالوها مأجورين .. فالخوارج أرادوا الباطل فأدركوه، و قائلوها اليوم أرادوا الحق فأصابوه .. فأي خلط و كذب؟!

هل يعقل أن من يدعو لدين الله، و إلي العقيدة الصحيحة، و يلقي محاضرات و دروسا و يؤلف كتبا و ردودا توضح أي لبس في أمور الدين، و تهاجم فكر المنحرفين من جماعات التكفير "، أو غيرهم ممن " يشابهون الخوارج " من قريب أو بعيد، و من يوافقهم في قليل أو كثير .. هل ينسب إليهم بعد ذلك أنهم خوارج، أو من أتباع " فكر التكفير "؟!

أفمن سخر نفسه و ماله لصد مزاعم من: " يكفر المجتمع " و يدعو " بدعوي

الخوارج "، و تفنيد شبههم، و إبطال حججهم .. أيعقل أن يكون من الخوارج؟ إننا لا نكفر أحدا بالمعصية، حتي لو أصر عليها و لم يتب منها .. و أما " بدعة الخوارج " و ما خالفوا فيه " أهل السنة و الجماعة " فهي: تكفير هم مرتكب

الكبيرة المصر عليها .. فأين وجه الشبه بيننا و بينهم .. فضلا عن المساواة بهم؟! فالخوارج قد عرفهم العلماء بأنهم: الذين خلعوا طاعة الإمام الحق، و أعلنوا عصيانة، و، و ألبوا عليه

فأين الإمام الحق الذي يعتبر الخارج عليه " خارجا "؟! أين علي بن أبي طالب اليوم؟! و إن كنا نحن " خوارج " فمن تكونون أنتم؟ هل تكونون عليا و أصحابه؟

و هل كان على مقتبسا أحكام قانونه من شريعة الفرس أو الروم؟ هل كان حكمه يقوم علي الاشتراكية الديمقراطية، أم كان علي داعيا إلي الوحدة الوطنية و السلام الاجتماعي؟!

179