السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٧٨-
و تبرأ الإباضية منهم – في الجملة - قالوا: لسنا منهم – و لا
يجمع بيننا و بينهم سوي " إنكار التحكيم ".
و حكموا بأنهم: بغاة، و أنهم مرقوا من الدين (كمذهب الجمهور و السلفية).
أما موقف الإباضية من المحكمة الأولى أو أهل النهر فهو: أنهم مجاهدون، و نحن لمن عاداهم أعداء، و لمن والاهم أولياء
، أنهم كانوا: " نواة الإباضية "، و نقطة انطلاقهم الحقيقية
نحو عالمية المذهب
و الجماعة الإسلامية (المعاصرة):
- تري أن الخوارج " المحكمة " (الذين والاهم الإباضية و وافقوهم في إنكار التحكيم) و الرافعين شعار: لا حكم إلا الله في وجه الإمام علي رضي الله عنه أنهم – حسب د. عمر عبد الرحمن: أصحاب كلمة حق أريد بها باطل، و أنهم خوارج لا مجاهدون، و أنهم مبطلون غير محقين، و آثمين، و أن بدعتهم: تكفير هم مرتكب الكبيرة المصر عليها، و أنهم خلعوا طاعة الإمام الحق.
و تبرأ من الأزارقة بتكفيرهم عليا و طلحة والزبير و عائشة تبرأ من معتقد الخوارج - في الجملة – و من كل معتقد ضال
و الراجح: مذهب الجمهور و رؤيته للخوارج، و وافقهم عليها الجماعة الإسلامية، التي أكدت علي أنها تدين بمذهب أهل السنة و الجماعة، و
اقترب منها بشدة مذهب الإباضية.
182