السياسة الشرعية بين الجمهور والإباضية والخوارج والسلفية والفرق المعاصرة صبري الأشوح

السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

4. و يقول المرحوم الإمام م محمد أبو زهرة: " الإباضية هم أتباع عبد الله بن إباض. و هم أكثر الخوارج اعتدالا، و أقربهم إلي الجماعة الإسلامية تفكيرا

، فهم أبعد عن الشطط والغلو، و أقرب إلى الاعتدال، و لذلك بقوا.

و لهم فقه جيد، و فيهم علماء ممتازون و لهم آراء فقهية، و قد اقتبست

القوانين المصرية في المواريث بعض أرائهم، و ذلك في الميراث بولاء العتاقة

"1

و بعد أن أورد جملة آرائهم بصفة عامة، و منها آراؤهم في مخالفيهم من

المسلمين في المذهب، خرج الإمام أبو زهرة بنتيجة و انطباع عبر عنه كما يلي

قال:

" .. و من هذا كله يتبين: اعتدالهم، و إنصافهم لمخالفيهم [و قربهم من

إنصاف المخالفين].

و من أجل ذلك بقوا إلي اليوم في بعض جهات العالم الإسلامي

6

رأي الإباضية في جمهور أهل السنة و الجماعة

1. تحدث الإمام الإباضي نور الدين السالمي عن آراء الإباضية في التعامل مع غيرهم من أصحاب المذاهب نستطيع أن نستخلص منها – و الكلام لعلي يحيي

معمر:

" .. و نرضي من أهل السنة: أن يتقوا الله، و أن يقروا بحكم القرآن، و يوقنوا بوعده، و أن يستحلوا من أهل البغي والعداء و الظلم ما أحل الله من:

1

تاريخ المذاهب الإسلامية ص 76، و تاريخ الجدل ص

2 الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 312، 313

186