السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٨٢4. و يقول المرحوم الإمام م محمد أبو زهرة: " الإباضية هم أتباع عبد الله بن إباض. و هم أكثر الخوارج اعتدالا، و أقربهم إلي الجماعة الإسلامية تفكيرا
، فهم أبعد عن الشطط والغلو، و أقرب إلى الاعتدال، و لذلك بقوا.
و لهم فقه جيد، و فيهم علماء ممتازون و لهم آراء فقهية، و قد اقتبست
القوانين المصرية في المواريث بعض أرائهم، و ذلك في الميراث بولاء العتاقة
"1
و بعد أن أورد جملة آرائهم بصفة عامة، و منها آراؤهم في مخالفيهم من
المسلمين في المذهب، خرج الإمام أبو زهرة بنتيجة و انطباع عبر عنه كما يلي
قال:
" .. و من هذا كله يتبين: اعتدالهم، و إنصافهم لمخالفيهم [و قربهم من
إنصاف المخالفين].
و من أجل ذلك بقوا إلي اليوم في بعض جهات العالم الإسلامي
6
رأي الإباضية في جمهور أهل السنة و الجماعة
1. تحدث الإمام الإباضي نور الدين السالمي عن آراء الإباضية في التعامل مع غيرهم من أصحاب المذاهب نستطيع أن نستخلص منها – و الكلام لعلي يحيي
معمر:
" .. و نرضي من أهل السنة: أن يتقوا الله، و أن يقروا بحكم القرآن، و يوقنوا بوعده، و أن يستحلوا من أهل البغي والعداء و الظلم ما أحل الله من:
1
تاريخ المذاهب الإسلامية ص 76، و تاريخ الجدل ص
2 الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 312، 313
186