السياسة الشرعية بن الجمهور والأباضية - تأليف صبري الأشوح
الجزء ١ · صفحة ١٨٤أما أبو المنصور الماتريدي الذي يكاد تأثره بالمعتزلة يجعله " صاحب فرقة من المعتزلة "، و آراؤه في مسائل الاعتقاد أكثر قرنا و أشد ارتباطا بالمعتزلة. و لعل أصدق ما يقال في هذا الموضوع إنه حلقة وسطي، أو حلقة اتصال بين المعتزلة و الأشاعرة.
و يبدو لي من القراءات السريعة أن الخلاف بين الماتريدية و الأشاعرة من الأصول هو أكثر بكثير من الخلاف بين الإباضية و الأشاعرة.
و الذي يجب أن يقال في هذا الصدد هو أن نبعد عن أنفسنا اعتبار مذاهب
أهل السنة معسكرا يحتضن " جمهور الأمة " و دور الخلافة"
و يقول الشيخ علي معمر: " .. و لست أقصد بأهل السنة و الجماعة في هذا الفصل الأشاعرة، فان إطلاق هذه التسمية عليهم: خطأ تاريخي، جاء
متأخرا .. "
الحديث.
و
4. و يقول الشيخ معمر ": " إن كثيرا من الذين تحدثوا عن الإباضية في القديم سواء كان ذلك في سياق البحث عن العقائد أو عن أحداث التاريخ – جرت علي أقلامهم هذه العبارة: " الإباضية: أقرب الفرق إلي أهل السنة "و أهل السنة هم (مجرد) فرقة من الفرق الإسلامية، لها آراء و أصول بنت
عليها قواعد مذهبها
و لا يمكن بطبيعة الحال أن تتخذ فرقة من الفرق مقياسا للخطأ والصواب، فتحكم علي صحة المذاهب الأخري بمدي القرب أو البعد عنها، فان كل أصحاب فرقة، يعتقد أنه علي صواب، و أن الحق فيما ذهب إليه .. "
188
الإباضية في موكب التاريخ ص 134.
الإباضية في موكب التاريخ ص 39
1
2